خاطرة

 

برقية تهنئة وتأييد إلي الفارس أبي زيد الهلالي

خالد جوده



عابوا عليك " أبا زيد" .... ليت لهم قواك ... توهج قلبك الشجاع ... ليتهم شاهدوك على جوادك فارسا شهما ... يرتسم سيفك فاصلة بين البغي والخير .... ينغرس رمحك السمهري في جسد الضغينة ... كان يجب أن يحملوا شاهد قبرك .... في مكانه اللائق عند الفجر ... كي يعرفوا معنى الشرف ... وكي يسطروا قصة صبرك ... كي يغزلوا سياط ذلهم حبل مشنقتهم ... وكي يفقهوا حكمة الموت ... وكي يبذروا في أفئدتهم شوك الصبار الفتي ... رضوا بخبز مدمم ... وماء عكر ... ورأس حني ... ماتوا رعبا من الدماء المثمرة بالخير ... فمت قرير العين أبا زيد ... ما كانوا إلا قوت الهم ... عاشوا معنى الأرق فوق الفراش الهجير ... لم يرتاحوا يوما فوق الشوك الوثير ... لم تزهر بعد شجرة الصبار .... تأخذ أرواحهم الغارقة في اللهو لم يسمعوا صوتك الجهير ( الموت خير من الذل ) لم يعلموا عظمتك حين تجندل عفيفا في ميدان الوغى لم يشعروا سعادتك حين طعنك جنود الزناتي بألف رمح ... حين قطعوا أشلاءك ... ومثلوا بك ... لم يروا دماءك تزهر على الأرض ( لا خير في الذل ) وهم قابعون في مضاربهم يقتاتون مهانتهم .... ويعيبون عليك .... لم يرفعوا رؤوسهم الذليلة كي يروا شاهد قبرك عند المجد ما أعظم الراحة في التوتر أبا زيد !!! ... ما أعطر ورد الكرامة يورق بين دمائك !!! ... فلا تحزن عليهم ... ومت قرير العين . في الإطار : مصوا شفاههم وقالوا في حسرة مصطنعة : ( كأنك يا أبو زيد لا غزيت ولا رحت ولا جيت ) ، كأنه تبرير لتخاذلهم في نصرته فانبريت إليهم ملوحا بغضب : يكفيه أنه حاول . قال الإمام علي ( رضى اللـه عنه ) في قول كل نفس حرة أبية مزدانة بشجاعة الرجال : " لضربة سيف في عز خير من ضربة سوط في ذل " لاحظ ملحوظة مهمة أنك مضروب لا محالة في الحالتين .

 




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home