خاطرة

 

أراني

ياسر سليمان



 

 أراني هناك 00
في تلك الجزيرة الصغيره الهادئة
هناك علي أطراف المحيط
معها 00

أراني 00
وقد خلا المكان إلا منها ومني 00
وحدنا هناك 00
في مكان لم تطأه قدم انسان 00
قبلنا 00

أراني 00
وقد ذهبت أبحث عن الخوص 00
لأصنع لها 00
مملكتها 00
بيدي 00

أراني 00
وقد نظرت الي بحنان 00
وانا أكد في البناء 00
وسط صيحات تشجيعها 00
بينما يبعثر هواء المحيط 00
خصلات شعرها الحريرية 00
في فضاء الكون 00

أراني 00
وقد شعرت بالغيرة00
من هذا الهواء المجنون00
الذي يبعثر شعر حبيبتي 00
في ألف مكان ومكان 00
فهممت أن00أقاتله 00 ولكني لم أره 00

أراني00
تركت العمل وذهبت إليها معاتبا 00
كيف تتركينه يعبث بخصلاتك 00
رأيت عينيها 00
تقولان لي 00
ألف كلمة حب00

أراني00
وقد أتي الليل و انتهيت من كوخنا00
فجلسنا سويا نتأمل 00
المياة اللؤلؤية00
والأمواج تتكسر علي أقدامنا00

أراني 00
أتأمل هذه الأمواج00
وياللعجب 00
أتراها هي ؟
أتراها هي نفس الموجة التي00
حملت أحلامي
وتكسرت أمام أقدامي ؟
أيمكن لها أن تولد من جديد00
وتأتي00
لتغير أيامي ؟

أراني00
أراني وقد استلقينا على الرمال 00
على ظهورنا00
كديدننا عندما كنا أطفال00
ولكننا كنا متباعدين00
تفصل بيننا بحور واميال00

أراني00
صرنا معا00
بعد ملايين الأعوام00
نتأمل النجوم في السماء00
مثلما حلمنا00
سنوات وأيام00

أراني00
وقد ضممت إلي00
حبيبتي00
أحميها من هجمات النسيم الليلي00
تداعب أهداب عينيها00

أراني00
وقد نامت علي صدري00
واحتويتها مثل طفلي الصغير00
لم أنم00
وظللت ساهرا00
أتأمل عينيها الناعستين00

أراني00
وقد رفعت وجهي للسماء شاكرا00
أحمد ربي علي النعمة التي أعطي00
وأتذكر أيام وليالي00
قضيتها00
منتظرا لكي أراكِ00

أراني 00
وقد انسابت دموع محبتي له00
من عيني00
فسقطت علي وجه حبيبتي00
الذي يضيء في ظلام الليل00
كألف قمر00

أراني00
وقد فتحت عينيها متسائلة00
عن سر ذلك المطر00
ولكنها ابتسمت مطمئنة00
عندما وجدت وجهي يحميها00
من الريح والأمطار00

نامي طفلتي00
واحلمي بي00
فأنا لن أنام00
حتى تستيقظي مرة أخري00
وألقاكِ00

 




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home