مقال

 

قلبي على غزة

محمد العصار



قلبي على غزة.......!؟

هذه المرة الحديث فيها مختلف عن كل المرات السابقة ..الكل يغرق في النوم وغزة وأهلها وحدهم يدفعون فاتورة الوطن ,وبالتحديد مساكين غزة الذين لا يوجد لهم أب شرعي معروف، الذي يدور اليوم في المنطقة لابد من الانتباه له جيداً، فالمناورة التي تجريها دولة الاحتلال هي الأولى من نوعها وغير المسبوقة في الحجم أو النوعية وقد أجمعت مصادر أوربية أن هذه المناورة هي هجومية التنفيذ , وهذا كله يمكن أن يوضع تحت بند التوقعات ,ولكن الأمور التي علينا أن نأخذها بجدية مطلقة الهدوء المريب الذي قامت به "إسرائيل " خلال الفترة السابقة رغم ان صواريخ المقاومة لم تتوقف ولم تحدث هدنة , فيبدو أنهم استوعبوا الدرس جيدا من حرب تموز  الماضية وهي أن الحرب لابد أن تكون مفاجئة وسريعة وتوجه فيها ضربات مؤلمة للقيادة السياسية وإحداث خلل واضح في شبكة الاتصالات التي توجد بين أفراد المقاومة .

والحقيقة أنهم قاموا بتجريب شل الشبكة أكثر من مرة،  وحققوا درجة عالية من النجاح لإن إمكانياتهم  التكنولوجية غاية في التطور,كما إن اجتياح الشمال الأخير والمفاجئ أعطاهم بعض الحقائق الميدانية على الأرض .

واليوم يقوم المحتل بإعاقة دخول المواد الأساسية من المحروقات والتي ستذهب بالبلد نحو الشلل التام لو استمر الأمر خلال الأيام القادمة، وبالتالي يكون هو المتحرك الوحيد على الأرض كما أنه سيقوم بضرب أي هدف متحرك لأنه سيعتبر من خطوط الإمداد للمقاومة على الأرض.

وعندما نتحدث عن اجتياح الشمال السابق فلابد أن نعرف أن الاحتلال سيعتمد في الضربة القادمة لغزة على سياسة إفراغ الأحياء السكنية من الأهالي حتى يستفرد بالمقاومة ورجالها وتكون أهدافه محصورة ومركزة .

لذلك لا يجوز استبعاد أي مغامرة صهيونية في الأيام القادمة باتجاه غزة وخصوصاً أن الجبهات الأخرى من الصعب المغامرة فيها قبل تحقيق أي "نصر"معنوي للجندي الصهيوني المذلول في حرب تموز، ولا ننسى أن أحد أهم توصيات لجنة فنغراد هي استعادة القدرة على الردع في أقرب فرصة ممكنة ,والمناخ اليوم أكثر من ممتاز ومؤآت لهم لتحقيق ذلك وخصوصا في ظل الدعم الدولي الغير محدود حيث استطاعوا أن يقنعوا العالم أن تنظيم القاعدة موجود الآن في غزة وهو ينمو، بل وقام بعملية إطلاق النار على وزير الأمن الداخلي يوم الجمعة الماضي ، لذلك تحدث أحمد جبريل عن قرب الاجتياح الواسع والمدمر لغزة وقال: إن مصادره استخبارات غربية .

وفي الأفق تأتي زيارة عراب المنطقة والمخطط الأول لها تشيني والزيارات المكوكية لرايس وإجهاض القمة العربية التي عقدت في دمشق .

حقيقة يجب أن نخاف على غزة التي لم تتوحد بعد، يجب أن نخاف على الناس من القادم السيئ إذا كنا مهتمين بمصالحهم وإذا كانوا أهم أولويات مشروعنا .

قلبي على شعبي وأهلي والغلابة الذين لا يملكون حولا ولا قوة في ظل تغلب روح الانتماء للأحزاب والتنظيمات التي لم تعد كما كانت، لذلك قلبي على غزة؟؟؟؟؟؟؟؟؟ محمد العصار

 د.أ.د

 




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home