مقال

 

غباء أهل الدنمارك

مصطفى القربي



  ماوقع مؤخراً من تقتيل للمسلمين في كل أنحاء المعمور في العراق وفي الشيشان والبوسنة والهرسك وكشمير وأفغانستان وباكستان والسودان والصومال ومايقع الآن في فلسطين له دلالة واحدة أن الغرب  يريد الدفاع عن مصالحه وفق الحركة الامبريالية الجديدة تحت طائلة عدة مسميات وأطروحات النظام الدولي الجديد نهاية التاريخ تسارع التاريخ صدام الحضارات تحالف الحضارات الشرعية الدولية القضاء على الارهاب العولمة الديموقراطيةالدولية السلم العالمي  إلى غير ذلك من المفاهيم المتداولة في القاموس السياسيالتي يمكن أن نستوعبها ,؟ إلا إن الشئ الوحيد والأوحد والذي لا يمكن أن يفسر وفق أية نظرية سواء في الاستشراق القديم أو الجديد هو غباء دولة الدنمارك حكومة وشعباً فيما صدر منهم بحق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟؟؟؟ماذا يريدون؟لنسلم معهم بمكيافليتهم أي غاية يهدفون إليها؟ أهو التشكيك في ملة ما أفلحت 15 قرناً في ذلك؟ أم يريدون رفع رصيدهم الثقافي في ما يسمونه القضاء على الارهاب؟ ليرفعوا أرصدتهم المالية بمباركة الصهيونية والحركات الماسونية؟ لا أظن يا معاشر خيبر الجدد؟ وهيهات هيهات ما أفلحتم أيام كنا قلة ولم يكن بيننا الاحسان واحد وهو يقول

عدمنا خيلنا إن لم تروها              تثير النقع موعدها كداء

فما بالكم الآن كم فينا من حسان؟ حسان المفكر حسان الديلوماسي حسان العالم حسان التاجر وحسان المزود بالبترول عصب الحياة هولاء وغيرهم فداء رسول الله فهل ممكن أن نتصور حال أهل الدنمارك إذا غضبنا جميعا غضبة لله كل في موقعه؟ المستهلك يقاطع بضائعهم والتاجر لا يجلبها والمزود بالمواد الخام لا يبتع لهم والديلوماسي يهدد بالطرد وضخ النفط إليهم يتوقف وعمالتهم بالخليج تطرد وأموالنا تسحب من بنوكهم ؟؟ إني متاكد أن التفكير في جزء من الألف في هذا سيرعبهم فعساكم أجراته في زمن أصبح فيه العالم قرية صغيرة يطمح إلى حوار حقيقي بين الحضارات ؟ وإني على يقين أن الدنمارك إذا لم تراجع موقفها ستدفع فاتورة لا يمكن لأي باحث مستقبلى أن يتنبأ بوقعها عليها داخلياً ودولياً.

 




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home