مقال

 

غزة بين سندان الحصار ... ومطرقة الاحتلال!

منيب أبو سعادة



غزة بين سندان الحصار ... ومطرقة الاحتلال!

 

في ظل الأوضاع المأساوية التي يمر بها شعبنا في قطاع غزة من وطأة الحصار الجائر التى تفرضه قوات الاحتلال والذي طال مختلف البنى الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية وطال مؤسسات المجتمع برمتها، على الرغم من أن الاحتلال الإسرائيلي أزال مغتصباته وسحب جنوده من فوق اراضي القطاع، إلا أن قطاع غزة لم يلمس تغيرا حقيقيا من جراء هذا الوضع القائم وذلك لوجود السبب وهو الاحتلال الصهيوني الغاشم الذي حول قطاع غزة الى سجن كبير وجعله معزولا عن العالم الخارجي.حيث احكم الاحتلال سيطرته على المعابر والمداخل والأجواء وعزل قطاع غزة عن العالم الخارجي ما حول قطاع غزة الى سجن كبير محكم الاغلاق الامر الذي ادى الى تدهور الأوضاع برمتها وأصبح قطاع غزة في كارثة حقيقة لا يحمد عقباها من جراء هذا الحصار الجائر والعقوبات الجماعية التى يرتكبها الاحتلال الغاشم بحقنا في قطاع غزة من منع للحاجيات الاساسية والضرورية من غذاء ودواء ومحروقات ومنع للمرضى للسفر من تلقى العلاج في الخارج وقطع للتيار الكهربائي والحصار المالي ..الخ من هذه التصرفات المشينة والعدوانية التي يمارسها قوات الاحتلال بحق قطاع غزة.

ان التجسيد الفعلي للاحتلال الغاشم على ارض قطاع غزة قد زال، لكن اثاره وبصماته وفعله المشين ما زالت واضحة المعالم فى تفاصيل حياة اهالى قطاعي غزة، ومن هنا نلتمس سياسة الاحتلال واهدافها في الانسحاب من القطاع والرامية للتنصل من التزاماتها الانسانية والقانونية والتي يستوجب الالتزام بما يقع على عاتقها كقوة احتلال بموجب القانون الدولي.

لكن لا تكتفى بذلك دولة الاحتلال الصهيونية التى تدعي الديمقراطية والتمسك بحقوق الانسان بل تواصل مسلسل مجازرها المنظمة بحق مواطني قطاع غزة من اجتياح للمدن والقرى والمخيمات وتدمير للبنى التحتية، وقتل مبرمج للمواطنين وهدم البيوت على رؤوس ساكنيها واستخدام الاسلحة المحرمة دوليا بحق الاهالى الآمنين في بيوتهم ولا يفرقوا في ذلك بين طفل ولا شيخ ولا امرأة.

حيث لم تشفع لهذه العصابة الاحتلالية المجرمة التي تدعي التمسك بحقوق الانسان براءة الاطفال التى استهدفتهم وحولت اجسادهم الى اشلاء وهم يلعبون او في مدارسهم او نياما في بيوتهم.. نعم يأبى المجرم الا وان يواصل جرائمه بقتله لكل شيء تحت وطأة صمت عربي ودولي على الرغم من ان مواقف الادانة والشجب والاستنكار لا تكفي ولا توفر حماية للسكان المدنيين بل ستؤدي الى المزيد من ارتكاب المجازر والجرائم لان عصابات الاحتلال تجردت من كل معاني الانسانية.

ومن هنا .. من اماكن البيوت والمخيمات المدمرة ... من قبور شهداء القطاع ... من المستشفيات التى تمتلىء بالمرضى والمصابين دون علاج ولا ادوية ... من المناطق الزراعية المدمرة ... من عتمة الليل وانقطاع الكهرباء، من قطاع غزة المحاصر .. من عداد الموتى ... ندق ناقوس الخطر .. ونرسل رسالة مخضبة بالدم والآهات .. 

انصروا غزة .. انصروا غزة .

   خ . ج




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home