خاطرة

 

بين الجسد والانين والعلقة

حنان منذر



في جسد فلسطين طنين مستمر وانين متواصل ....
رغم ان الجبال تغتسل ابط فلسطين فتمتص الارض من عرقها فتزداد خصوبة ...
والسهول امتطت بطنها فزينته برباط اخضر ...
ورغم ان الوديان اختارت طيات ركبها فدقت نغمات هدير المياه على وترها فتنشر صداها في كامل الجسد ..
فالانهار اختارت العروق حتى تغذي الجسد وتشفي طنينه ...
والقرنفل والياسمين وشقائق النعمان والحبق الابيض اختارت الرئتين حتى تتنفس بعطر الورد ...
والقدس والمساجد والكنائس والمقدسات اختاروا النخاع حتى تكون الدعامة لها ...
فتتدرج الايام وتمضي السنين هاربه راكضة حتى تأتي اجيال تلو الاجيال فلا نختار
الا مكان واحد هو القلب .فنحن قلب فلسطين فهي تنبض لكي نعيش نحن ...
ولكن رغم كل هذا فسيبقى جسد فلسطين في انين مستمر .
لان اسرائيل " العلقه " تمتص من نخاعها فلا اعلم الى اين ستودي بنا هل الى الشرايين ام الى الكبد فنحن لا نريد الا القلب ... نعم القلب فقط ...




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home