شاعر وقصيدة

 

توفيق زياد وقصيدة هنا باقون



توفيق زياد وقصيدة هنا باقون
سيرة ذاتية
توفيق زياد شاعر وكاتب سياسي (1932- 1994). درس أولاً في الناصرة ثم ذهب إلى موسكو ليدرس الأدب السوفييتي.
شارك طيلة السنوات التي عاشها في حياة الفلسطينيين السياسية في إسرائيل، وناضل من أجل حقوق شعبه.
كان عضواً في الحزب الشيوعي الإسرائيلي، راكاح، وأصبح عضواً في الكنيست الإسرائيلي لأكثر من دورة انتخابية ممثلاً عن حزب راكاح، كما كان لفترة طويلة وإلى يوم وفاته رئيساً لبلدية الناصرة.
إضافة إلى ترجماته من الأدب الروسي وأعمال الشاعر التركي ناظم حكمت، أصدر توفيق زياد عدداً من المجموعات الشعرية من بينها:
"أشد على أياديكم" (1966)
التي تعد علامة بارزة في تاريخ النضال الفلسطيني ضد إسرائيل. وتتضمن المجموعة المذكورة عدداً من القصائد التي تدور حول البسالة والمقاومة، وبعض هذه القصائد تحوّلت إلى أغان وأصبحت جزءاً من التراث الحي لأغاني المقاومة الفلسطينية.

قصيدة هنـــا بــاقون
كأنّنا عشرون مستحيل
في اللّد، والرملة، والجليل
هنا.. على صدوركم، باقون كالجدار
وفي حلوقكم،
كقطعة الزجاج، كالصَبّار
وفي عيونكم،
زوبعةً من نار.
هنا.. على صدوركم، باقون كالجدار
ننظّف الصحون في الحانات
ونملأ الكؤوس للسادات
ونمسحُ البلاط في المطابخ السوداء
حتى نسلّ لقمة الصغار
من بين أنيابكم الزرقاء
هنا على صدوركم باقون، كالجدار
نجوعُ.. نعرى.. نتحدّى..
نُنشدُ الأشعار
ونملأ الشوارع الغضاب بالمظاهرات
ونملأ السجون كبرياء
ونصنع الأطفال .. جيلاً ثائراً ..وراء جيل
كأنّنا عشرون مستحيل
في اللّد، والرملة، والجليل..
إنّا هنا باقون
فلتشربوا البحرا..
نحرسُ ظلّ التين والزيتون
ونزرع الأفكار، كالخمير في العجين
برودةُ الجليد في أعصابنا
وفي قلوبهم جهنّم حمرا
إذا عطشنا نعصر الصخرا
ونأكل التراب إن جعنا.. ولا نرحل!!..
وبالدم الزكيّ لا نبخلُ..لا نبخلُ.. لا نبخلْ..
هنا .. لنا ماضٍ .. وحاضرٌ.. ومستقبلْ..
كأنّنا عشرون مستحيل
في اللّد، والرملة، والجليل..
يا جذرنا الحيّ تشبّث
واضربي في القاع يا أصول
أفضلُ أن يراجع المضطهد الحساب
من قبل أن ينفتل الدولاب
"لكن فعل.. اقرأوا
ما جاء في هذا الكتاب!!..




 

اطبع الموضوع  

Home