مقال

 

أحلام البسطاء

عبدالولي جوبع



أحلام البسطاء

الأحلام هي تخيلات تداهم عقل الفرد يتمنى من خلالها الوصول إلى غاية أوهدف ويطمح من خلالهابتغيير واقع لذا فإن أكثر من يحلمون بتغيير واقعهم هم العرب والمسلمون حسب وجهة نظري المتواضعة وحسب الواقع الذي يعيشونه؛والحلم في ذاته شيئ طيب وجميل فكم من رجل طموح حلٌم وناهض من أجل تحقيق حلمه حتى حققه وكم من شخص حلم بقيادة أمته فنال القيادة قي واقع لم يصدقه أحد وكم من رجل وصل لأعلى الرتب والمنازل بحلمه وهمته؛ أحلام عظيمه لأناس عظام كل همهم في الحياة نشر دينهم وسماحته إلى العالم ونشرالخير وإرساء قواعد العدل في أرجاءالمعمورة وتعليم العالم؛ أحلام صعبة المنال لكنها بعزيمة الأبطال هانت وصارت واقعاً ملموساً.

ومع تداول السنين والأيام وبعد أن غاب عن ساحات أمتنا أصحاب المعالي والطموح وبعد أن خارت قوانا أصبح الحلم شيء مضحك ومخجل  فما عاد لك أن تحلم  فالأحلام صارت ملكاُ للزعماء والقادة والملوك وأولادهم هم الذين يحلمون بالمحافظة على كراسيهم وعروشهم وعلى توريث الحكم لأولادهم وزيادة أرصدتهم في بنوك أوروبا؛ يحلمون برضا سادتهم في الغرب عليهم، أما من هوخارج من أسرة الحكم والملك فلم يعد له، ولايحق له أن يحلم  بشيء اسمه ( الحكم ) له الأحلام الصغيرة

له أن يحلم بخفض الأسعار وبزيادة في الرواتب

أن يتمنى أن يجد عمل مناسب يقتات منه وأسرته

أن يحلم بعلاج ودواء مجاني؛ يتطلع لرؤية شباب بلا بطاله وشوارع  بلا

متسكعين ولا متسولين

أن يتوق لسماع الناس وهم يعبرون عن آرائهم بكل حرية في ما يهمهم ويهم أمتهم دون خوف وبلا تضييق عليهم من رجال المخابرات والسجون

يحلم أن يرى أفراد شعبه يتمتعون وينعمون بخيرات أوطانهم  وقد تكبر الأحلام قليلاً فيحلم برؤية علماء تخرجوا من جامعاتنا في علوم الذرة والهندسة والطيران ؛أن يرى دولته تشجع المبدعين والمخترعين

يأمل أن يرى طلاب الدنيا قادمون لدولته، ليتعلموا ويستفيدوا من علمها...

صار الواحد منا يحلم برؤية أوطان أمته متحدة، وأن يرى زعماءها في إحدى القمم وقد خرجوا بقرار ينتصر لهذه الأمة، ويتمنى لو يحقق قادة أمته أمنيته بتحرير فلسطين والعراق وأفغانستان وأصبح الشخص يُمني نفسه بسماع كلمة لا من زعيم عربي في وجه أمريكا وإسرائيل

يحلم برؤية تداول سلمي للسلطه لا حروب ولا إنقلابات

كل ما سبق أحلام لكثير من الناس البسطاء ممن يذوقون مرارة العيش والضنك في كل بلاد إسلامية، وممن يقاسون الألم والعذاب من أنظمتهم وجيوشها وأجهزة مخابراتها

أحلام في مخيلاتنا ولكنها في الواقع أضغاث أحلام

((عبد الولي عبد الملك جوبع))

 

د.أ.د

 

 

 

 




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home