تحقيقات صحفية

 

حوار أقلام مع الشاعر والباحث الفلسطيني عيسى عدوي

إعداد إباء إسماعيل



حوار أقلام مع الشاعر والباحث الفلسطيني عيسى عدوي

                                                                                               

 

                                                           أعدت الحوار: إباء اسماعيل

 

* الأدب لا يفرق بين الرجل والمرأة لا في آليات الأبداع ولا في منابعه ولا في مصباته
إنما هي ظروف الحياة في كل مجتمع ومدى تمتعه بالحرية وارتفاع مستواه العلمي والثقافي تكون أسبابا في وضع بعض القيود على المرأة بشكل عام ...تجعلها محرومة من إستخدام نفس الوسائل التي يستخدمها الرجل في التعبير عن نفسه .

 

** عندما تنقد ح الشرارة ويبدأ الأشتعال ..لا بد أن يتم الأنصهار بين الملهمة والقصيدة والشاعر ...أيهم الذي يحترق أولا ؟..من التالي؟ هل ينجو من ذلك الحريق أحد؟ هل تكون تلك النار في النهاية بردا وسلاما على قلوبهم ؟هل تنتقل النار إلى الجوار؟ الله أعلم ...لكن صدقيني ..لم أفكر في لحظة واحدة بأن احاول ألأجابة على أي سؤال منها لأني أعيش لحظة الأشتعال ..بمتعة لا توصف وأعشق الأحتراق في عيني ملهمتي ..

 

*** أعتقد جازما ان للشعر دورا ما بقيت الحياة وما بقي القلب ينبض .لأن الشعر هو دفقة الحياة ونبضها..هو موقف الأنسان من ماضيه وحاضره ومستقبله ..فمادام الشعر مرتبطا بقيم الحياة وأولها قيمة الحرية ..داعيا إلى حفظ كرامة الأنسان ..فسوف يكون النضال قضيته الأولى ..وهل هناك اجمل من الحرية قيمة جماليه ..أما الصمديات وأشجار الزينة ..فهي كماليات توضع على الرفوف ..ويمسح عنها الغبار قبل حضور الزوار ..

 

**** الشعر سبق الهندسة في مرافقة بداية التكوين ولكنه ترافق مع شغف شديد بعلم الرياضيات فكانت المتعة عند حل مسألة من حساب المثلثات أو الجبر تعادل بيتين جميلين من أشعار الغزل ..

 


ضيفنا هذا الشهر، يحمل مخزوناً إبداعياً وعمقاً ثقافياً وتاريخياً أثرى به مجلة أقلام ومنتدياتها على امتداد وجودها. وانتشر شعره ووجوده الابداعي كالماء على شبكة الانترنيت. وحين نقرأ قصائده، يتملكنا ذلك الاحساس بأنه جزء من الشعر والشعر جزءٌ منه لايمكننا فصل أحدهما عن الآخر. يصب فيه كل فلسفته وطفولته وشوقه وعشقة للإنسان للجمال و للوطن وامتزاجه بالأرض، وبمسقط رأسه بيت جالا ، وبقريته زكريا حنينه الأجمل . وتبقى الغربة في روحه وطناً آخر تحمل ملامح وطنٍ ضائع يبحث عن وجوده في أحرف قصائده المضيئة!
إنه شاعرنا القدير عيسى عدوي

http://www.aklaam.net/aqlam/up/uploads/71c3c8ed7a.jpg (http://www.aklaam.net/aqlam/up)

دعونا نسبر أسرار وجوده الابداعي، ونفتح نوافذ تجربته الشعرية والثقافية والانسانية الغنية المعطاءة والمتنوعة عبر رحلتنا الشيقة معه هذا الشهر:


* مابين عملك المهني في مجال الهندسة الكهربائية و وجودك الابداعي شاعراً وباحثاً ، هل ثمة هوّة تفصلهما ، أم أنهما يتواصلان ككائنين يشكلان جزءاً من تجربتك الحياتية والابداعية؟

 
- الشاعرة الرائعة إباء العرب حماها الله
شكرا لك على هذه المقدمة الجميلة وعلى هذا السؤال البديع ...حيث أن الشعر سبق الهندسة في مرافقة بداية التكوين ولكنه ترافق مع شغف شديد بعلم الرياضيات فكانت المتعة عند
حل مسألة من حساب المثلثات أو الجبر تعادل بيتين جميلين من أشعار الغزل ..حتى بلغ بي الأمر في إحدى السنوات ان تسابقت مع أحد مدرسي الرياضيات الأفاضل الذين ادين لهم بالفضل في محبتي لهذا العلم ... أينا يحل أكبر عدد من المسائل ..وقد بقيت تلك المماحكات مع ذلك الأستاذ الفاضل .. حتى بعد ذهابي إلى الجامعه. ورافق ذلك شغف بتعلم اللغات ونهم شديد للقراءة حتى أجهزت على مكتبة المدرسة كاملة ومكتبات الجيران .....فالشعر كانت بدايته مع تساقط الثلوج ذات يوم عندما كنت في الثانية عشرة من العمر ...
أما الرياضيات فكانت مع الفطور والغداء والعشاء ..لذا صدقيني لا أستطيع ان اتصور نفسي بلا شعر وبلا هندسة ...وخصوصا بعد أن عملت في قطاع الأتصالات قرابة ثلاثين عاما ...من خطوط الهاتف المنزلية إلى الأقمار الصناعية ..
فهندسة الأتصالات والشعر علمان متشابهان في كثير من الأوجه ...كلاهما يحمل رسالة يريد أن يوصلها من مرسل إلى مستقبل ....كيف تتشكل الرسالة في عقل المرسل وكيف يصوغها وكيف يشفرها وبأي وسيلة سيرسلها وعلى أية موجة سيبثها ..وما هي المعيقات في طريقها وما هو نوع الضجيج والتشويش الذي ستحمله في طريقها وكيف ستصل إلى المتلقي وهل لديه الأدوات المناسبة لأستقبلها وفك رموزها واستخراج زبدتها .أم تصله مشوهة لا يستطيع أن يلم منها بشيء ...
ومن نلوم في تلك الحالة ...
لذا استطيع أن أقول لك سيدتي وبكل صدق أن الشعر والهندسة عندي شيء واحد لا استطيع انا نفسي أن اميز بينهما في داخلي ...خصوصا عندما تعلمين ان العمليات العقلية في الذاكرة البشرية تتكون من تفاعلات كيماوية تتلوها نبضات كهربية تنتقل عبر شعيرات الخلايا العصبية في الدماغ ...وتعتمد في بثها عبر القنوات المختلفة تعديلا للإشارات نسميه في الهندسة التعديل بالأزاحة النبضية
pulse phase modulation فلك ان تتخيلي طريق القصيدة عبر الدماغ ...وما في ذلك من هندسة صاغها الخالق سبحانه وتعالى ....

 

* هل ثمة طفل في هذا العالم يشبهك وتتنبأ له بمستقبل مثيل في مجال الابداع : الشعر، البحث ، الهندسة .. ماهي ملامحه؟!
هل لك أن تقرأ لنا ملامحك أنت في الطفولة . وهل أنت أول مكتشف لذاتك كشاعر أم أن هناك من له الفضل في الأخذ بيدك وتشجيعك؟!



- لا شك يا سيدتي أنه يوجد في هذا العالم ملايين من أبناء اللاجئين المحرومين من الوطن ومن امثال ذلك الطفل الكثير .اما طفولتي فلاأستطيع إلا أن اقول أنها كانت طفولة مميزة بكل معنى الكلمة ...فعائلتي كانت قد اصبحت من اللاجئين وتركت بيتها وأرضها في زكريا لتستقر في بيت جالا وهي بلدة جميلة جدا تعتبر من اشهر مصايف فلسطين ترتفع عن سطح البحر ما يقارب الـ 900 متر تشرف على مدينة القدس ومنها يرى البحر الأبيض المتوسط غربا ..وجبال الأردن شرقا ..وتشتهر بالزيتون والمشمش وكل أنواع الفواكه من عنب وتين وخوخ ودراق ..وتتميز بأن أهلها من نصارى العرب يتمتعون بكل الصفات العربية ألأصيلة من كرم الضيافة ومحبة الغريب ومنهم عائلات كانت صديقة لعائلتنا منذ عشرات السنين ..لذا فقد كانت العائلة تسكن في بيت بالإيجار وتتكون في ذلك الحين من جدي وجدتي رحمهما الله ووالدي ووالدتي ..رحم الله الوالد وأمد في عمر الوالدة ...ولديهما طفلان في الثامنة وفي السادسة من العمر ...وكان لهما ولد ثالث توفاه الله قبل الهجرة ...هذا هو المشهد في شهر ديسمبر 1951 عندما كانت أمي حاملا بي في شهرها الأخير ...فجعت العائلة بموت الصبيين في نفس الشهر بحادثين منفصلين ...ثم ولدت في هذا الجو العابق بالحزن في 29 ديسمبر بين عيد الميلاد ورأس السنة على يد قابلة نصرانية تسمى أم سابا ....ودعيت بإسم عيسى تيمنا بعيسى المسيح عليه وعلى نبينا افضل السلام.....لذا لك ان تتخيلي مقدار الحنان والمحبة الذي حظيت بهما في طفولتي من الأهل والجيران على السواء ...فالحمد لله على كل حال ...
نشات في بيئة تحب الأدب وتقرأ القرآن وتحفظه ..كان الوالد رحمة الله عليه حافظا للقرآن الكريم ...يقرأه حتى وهو نائم ...وله قصة غريبة احب أن اسردها فهي من قصص الهجر ومآسيها ..فقد كان مقاتلا مع الجيش المصري في حرب فلسطين ..وعاد إلى بيته فوجد أهله قد غادروا قرية زكريا ولم يعلم اين ذهبوا ..دخل إلى المنزل ..حمل معه حقيبته المدرسية وفيها بعض الكتب وغادر المكان ...وهي الحقيبة التي صورها أخي الدكتور عبدالرحمن الأقرع عند ما شرفني بزيارته لي في بيتي هذا الصيف ..وهو الذي أول من لاحظ كتابتي للشعر فشجعني ..ثم كانت المدرسة وأستاذ اللغة العربية . في المرحلة الأعدادية ....عندما قرأ ما كتبت .على الرغم من أنني لم اكن اعلم ماهو العروض .....قال لي ...أنت شاعر وعليك في كل صباح أن تقف أما م طابور المدرسة ...لتلقي قصيدة من تأليفك ...في أي موضوع تشاء ..وهكذا كان ...

* ما هو الشعر بمفهوم عيسى عدوي ؟؟
هل هو التراكيب والبناء الشكلاني .؟؟
أم الصورة الشعرية البكر ؟؟
أم المعنى ...اللافت ؟؟؟


- أخي الشاعر العربي الكريم يوسف الديك حفظه الله ورعاه
سؤالك بسيط ولكنه عميق ..عجزت عن الأجابة عليه عباقرة الشعر وفطاحل النقد وما زال الحوار دائرا دون أن يصل إلى نتيجة ترضي الجميع ...والسبب من وجهة نظري المتواضعة ...أن الشعر ومنذ فجر التاريخ المكتوب ..إرتبط بالإيقاع غناء وحركة ورقصا .وذلك تعبيرا عن موجة حالمة و حالة وجدانية يمر بها الأنسان يحس فيها للحظة أنه يعيد تشكيل نفسه ..فيتقافز بين الإيقاعات المختلفة حتى يهدأ مثل حركة البندول ...مستقرا عند إنتهاء تلك الموجة الغامرة ...مثلما يتعلم السابحون فنون السباحة ...فمنهم من يسبح على بطنه ومنهم من يسبح على ظهره ومنهم من يركب الأمواج ..المهم هو التناغم مع إيقاع الموج ...ومن هنا كان الإيقاع جزءاً لا يتجزا من الشعر ..والفردية كذلك ..لأن كلا منا له بحره الخاص ..وموجه الذي لا يتكرر ومن هنا إختلفت النظرة إلى الشعر لكثرة السابحين وتعدد البحور ..وإختلاف تشكيلات الموج تبعا للتيارات الساخنة والباردة التي قد تصبح اعاصيرا ..ينتشر رذاذها في الأفق...وقد ميزت العرب وغيرها من الأمم نوعين من الإيقاع ..هذا الإيقاع البحري الذي وصفنا ....وإيقاعا آخر فرضته سباحة من نوع آخر على البر ..وهي حركة تثير الموج في الصحراء القاحلة ..وتفعل في نفس السابح على ظهر حصانه ..ما تفعل الموجة في البحر ..ألا وهي حركة الخيل ...الخبب مع ما تثيره في النفس من رهبة وحماسة وانفعال ...لا يهدأ إلا بتوقفها وربط ذلك الحصان أو الفرس ..بجوار البيت إستعداد لرحلة جديدة ..وهنا لا بد من وتد يرتبط به السبب إلى أعمدة البيت ...
ومن هنا تميز شعر العرب بوجود الإيقاعين البحري والخببي أما أشعار الأمم الأخرى فهي في معظمها تبعت إيقاعا واحدا وهو الإيقاع البحري ...وكله أسباب وقد يفتح الباب لإيقاعات جديدة بعد أن تتيسر أمور السفر في الفضاء على مركبات فضائية أو قوارب فضائية ..أما الطائرات فحركة المسافر فيها قليلة ولا تنفرد بإيقاع يمكن الركون إليه إلا المطبات الهوائية ...وهي إيقاع لا يمكن التحكم به ..ولكن من الممكن أن يؤخذ بعين الأعتبار في المستقبل .هذا من جهة الإيقاع .....أما من جهة المحتوى ..فالشعر كما قلنا تعبير عن موجة كاسحة وحالة وجدانية ذاتية فرديه ..يحاول الفرد الشاعر أن يرسم أثناءها او بعدها صورة معبرة لمن حوله ..تقرب لهم ذلك الشعور الفريد والتجربة الخاصة التي مر بها ..بلغتهم ومفرداتهم فكلما إقترب من ذلك ..كانوا له من المتابعين ..وكلما ابتعد عن ما يعرفون ...جعلهم يقيسون تجربته على ما مروا به هم في تجربة فردية ذاتية خاصة بهم يعيدون بها قراءة ما كتب الشاعر ..ولكن عبر مرشحاتهم هم ...ولن تعود لتجربته أية خصوصية حيث يعاد تشكيلها وصياغتها بل وكتابتها من جديد من قبل المتلقي ..ومن هنا برزت اهمية الشكل أو الإطار الذي توضع فيه الصورة لكي يتعرف عليها ويستمتع بها الآخرون ...وحيث ان لكل عصر موازينه الخاصة النابعة من بيئته المتجددة فسوف تتشكل أطر جديدة وانماط جديدة ولكن العنصرين الأساسين في الشعر لن يتركاه وهما اللغة المشتركة والإيقاع ...قد نختلف على ماهية اللغة الشعرية وما الذي يميزها أهي الصورالتي تثيرها في مستقبلات المتلقي ..وعندها يجب أن نسال انفسنا ..هل هي نفس الصورة التي أراد الشاعر نقلها .. وما ذنبنا إذا كانت مستقبلات المتلقي مبرمجة على غير موجة الشاعر المرسل ...ولذلك فإن ترجمة الشعر بين اللغات المختلفة سوف تبقى على الدوام مشكلة عويصة ..
ولذا فإن إحترام اللغة المشتركة عنصر مهم في توصيل الصورة الشعرية كما يريدها صاحبها أن تصل
ويبقى الشعر على مر العصور رسما بالكلمات في لوحة الفكر.




* قيل .. و أنا بريء مما قيل : أن أعذب الشعر أكذبه ..
و قيل أيضا :: و للمرة الثانية أسجل البراءة مما قيل : أن السياسة فن الممكن .. و الكذب هي دهاليزه

فما رأيك أن نضع السياسة و الشعر في بوتقة واحدة , برأيك ما هي نتيجة هذه الطبخة
وهل عندما يكتب الشاعر عن السياسة يكون قلمه مفعماً بالغضب أم براعته اللغوية تطغى على غضبه السياسي ؟


اخي الكريم الدكتور إيهاب حفظه الله ورعاه
أهلا بك دائما وبمشاكساتك الجميلة
شتان بين الشاعر والسياسي ...فالسياسي يتعامل مع الواقع كماهو .أما الشاعر فيعيش دائما على شاطىء المستحيل .يستشرف الحلم و يداعب المستقبل ويغرف من خوابي الماضي السحيق ...تتداخل عنده الأزمنة والأمكنه ....ويختلط الماضي بالحاضر والمستقبل ...لذا لا يمكن ان يترافق الشاعر والسياسي إلا في مرحلة الحلم ...فالشاعر يحلم بالوطن ومستقبل الوطن والأمة والسياسي يحلم بذلك الكرسي الجميل ..وذلك الجبروت الذي يقدمه وتلك النشوة التي ينتظرها لحظة الجلوس على الكرسي!
اما الشاعر فلا يحب الجلوس بل يعشق الطيران يكتشف ويتفحص ويشير إلى حيث لا يبصر السياسي ...فالآخر لا ينظر إلا تحت قدميه ...وتحدث المأسأة حين يقود السياسي ويفشل ..فيتعمق الحزن في قلب الشاعر ...ولكنه يعود من جديد يبحث عن حلم جديد وسياسي لم يتلوث بعد ليشاركه ذلك الحلم ...

 


* المتتبّع إبداعك الشعريّ الغزليّ منه بخاصّة
ـ إذا جاز التعبير ـ ..
يحار قلبه وعقله معاً في هويّة (الحبيبة)
هل هي فلسطين في غلالة امرأة ..
أم امرأةً من عبق فلسطين ؟!!


الشاعرة الكريمة اميرة العاصي مروة حلاوة حماها الله
يبدو أنك لم تطلعي إلا على القليل مما كتبت من الغزليات ..وإلا لكنت جاوبت بنفسك على سؤالك الجميل ..فالحب هو حركة الحياة ونبضها بحلوها ومرها ..ولذا اقترن الحب دائما بالشجن والعذاب والفراق واللوعة ..وأي لوعة أكبر من لوعة من فارق الوطن ..ولكنه حمله في قلبه يزاحم اي ساكنة في غرفه الأربع على رأي الأخ الحبيب عبدالرحمن ..ففي اي غرفة سكنت وجدته قد سبقها إلى هناك ..فتتقنع بثوبه لتبدي للحبيب اجمل مفاتنها في غلالة من الياسمين والزنبق وخضرة اشجار الزيتون ..وصوت الآذان ولسعة البرد ورائحة المفتول ..تقبله فيشم رائحة الزعتر ..يشمها فتفوح الميرمية ..فكيف بالله عليك تتميز الحبيبتان ..أليستا واحدة لها كل الحب ..وكل الشجن ..
مودتي لك


* شرفنا باستضافتك هنا مع أنك من آل هذا البيت الدافئ، وإنها لفرصة أن أسألك فيها بفضول كبير عن تجربتك في أقلام وكيفية انضمامك إليها، وماذا يعني النشر الرقمي بالنسبة إليك؟



اخي الحبيب أبا فراس حفظه الله ورعاه
سعدت بمرورك الكريم على هذا الحوار ...
كما اسعدتني بسؤالك عن تجربتي في أقلام وكيفية إنضمامي إليها
لقد كان السبب في تعرفي على أقلام وإنضمامي إليها دعوة كريمة تلقيتها من إبنتي الغالية اريج حنون حماها الله حيث كنت اشارك في المنتدى الثقافي في شبكة فلسطين للحوار فلها الشكر أينما كانت وادعو لها بالتوفيق في دراستها وحياتها ...وأتمنى أن تعود كما كانت دائما .. ملكة النحل في أقلام ...كذلك لن انسى لها أنها كانت السبب في تعرفي على أحبتي في أقلام فقد اصبحت اشعر بالقرب من الكثيرين ومنهم من تشرفت بلقائهم والحديث معهم على الهاتف ..او مباشرة ..ومنهم ما زلت أنتظر ..
أما الشخصية الثانية التي كانت أول من اشعرني بدفء أقلام وتميزها فهي الأخت الكريمة الشاعرة كفا الخضر ام محمد حماها الله ..فهي جوهرة أقلام ودرتها ...فأقلام هي كفا ..وكفى ..
ماذا أقول عن الحبيب أبي عبدالله والحبيب سامر والحبيب هشام وعبدالرحمن وعبدالهادي ورياض ويوسف شغري خالد جودة وعوض وإبراهيم شلبي وألأخوات الكريمات إباء و نغم ومروة وماجدة وسلمى وفاطمة ..ورشا بل ماذا اقول عن ام الأقلاميين الأخت نجاة وعن الذي تركونا مثل الأستاذ مردوك ..وأخي خالد الجبور وفاطمة الجزائرية والمرحوم اسد محمد ...كثيرون أحببناهم وأحبونا في أقلام ...أخشى ان استمر في التسمية فأنسى بعضهم ..بكل إختصار أقلام اصبحت بيتي ...والأقلاميون اصبحوا إخوتي وأخواتي وأبنائي وبناتي ..ولهم جميعا في قلبي من الحب ما يكفي لأستمرار أقلام ...مادام هذا القلب ينبض ..فتحيتي لكم

أخي الحبيب أبا فراس لا عدمته
أما بخصوص سؤالك الثاني
وماذا يعني النشر الرقمي بالنسبة إليك؟
على الرغم من عشقي الشديد للكتاب المقروء وهو فعلا الوعاء الحقيقي للمعرفة وللأدب وهو خير جليس .إلا أن جلسات الناس أما شاشة الحاسوب اصبحت تفوق بكثير الوقت الذي يقضونه في القراءة من الكتب وفي ظل حركة النشر الرقمية المباركة فإنني اعتقد أننا يجب ان نتكيف معها وأن نباركها خصوصا وانها أدخلت إلى بيوتنا تقنيات البحث والفهرسة السريعة وحفظت لنا كثيرا من المراجع والمخطوطات وضعتها تحت ايدينا ...هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن المساكين من امثالي يستطيعون بكل يسر وسهولة ان يضعوا إنتاجهم الأدبي أمام أعين الآخرين أينما وجدوا ..ودون إذن ولا تكلفة ولا وساطة ...مستفيدين من المواقع المجانية والمنتديات التي لا تحتاج إلا للتسجيل ...ومن جهة ثالثة فإن النشر الرقمي يعطي للشاعر والكاتب فرصة ان يعيد صياغة ماكتب وأن ينشره في اماكن متعدده وبأشكال متعددة تترافق فيها الكلمة مع الصورة والمؤثرات الصوتية ....وهذه ميزة لا تتوفر في الكتاب المطبوع....ومن جهة رابعة يكفي ان يكون للواحد منا إسم وعنوان على الشبكة العنكبوتيه ..حتى يحس الناس بوجوده ....لأنها على رأي احد اصدقائي الأذكياء ..الدنيا هي مسنجر كبير وبعض الناس موجودين "
online"..
 

*  ليحدثنا شاعرنا عن قرية زكريا ..و عن تلك العلاقة الروحية التي تربط الإنسان بأماكن تعني له كثيرا رغم أنه لم يرها ربما أولم يعش بها يوما، عن حضورها في كتاباته، رمزيتِها .. ،

 


أخي الكريم الأستاذ الشاعر عبدالهادي السايح حفظه الله ورعاه
أهلا بك وبأسئلتك الجميلة ..الرائعة مثل قلبك
أخي الكريم ....زكريا قرية فلسطينية تقع في وسط فلسطين
http://www.aklaam.net/aqlam/up/uploads/44b6ff11a8.jpg (http://www.aklaam.net/aqlam/up)
وهذه خارطة تبين موقعها
http://www.aklaam.net/aqlam/up/uploads/240dfa6782.jpg (http://www.aklaam.net/aqlam/up)
زكريا ...وتلها

أخي عبدالهادي حكايتي مع قريتي زكريا قصة ورواية تبدأ فصولها من قبل ولادتي بسنوات حيث تم تهجير أهلي من قريتهم الوادعة التي عاشوا فيها آلاف السنين يزرعون ويحصدون ويبنون ويشيدون .ويرسلون بناتهم إلى المدارس ...منذ العشرينات في القرن المنصرم ...ويقرضون الشعر ويتحدثون بالفصحى حتى تهكم عليهم أهل القرى المجاورة مع أنهم كانوا يأتونهم لقراءة رسائلهم التي لم يكن في بعض تلك القرى من يستطيع قراءتها ..ولهم في ذلك نوادر ..أسوق لك منها واحدة ...تشاجر راعيان من زكريا لأحد الأسباب التي يتشاجر لمثلها الرعيان ..فأصيب احدهما في عينه فذهب يشتكي أمام القاضي قائلا ...
"أيها القاضي ..فُقئت عيني وقَلَّ نَفعُها واصبحتُ ذا عاهة ..أمسكوا بالجاني"
فما كان من القاضي إلا أن حكم له
http://www.aklaam.net/aqlam/up/uploads/bc2cabdc7b.bmp (http://www.aklaam.net/aqlam/up)
كانت زكريا موجودة في كل لحظة من حياتنا كلاجئين ..في كل صباح وفي كل مساء
رحم الله الوالد الحاج محمد أمير بن الحاج عبدالفتاح ..فقد كان يعشقها عشقا أسطوريا
جعله يحفظ ملامحها في عقله ووجدانه يرسمها لنا في كل لحظة وهو مغمض العينين يتذكر كل شجرة وحائط وبيت وفرد ..يتذكر كل حادثة ويربطها بصاحبها ثم يسرد تاريخا أقدم واقدم ...حتى يصل إلى معركة اجنادين التي وقعت في السهل المجاور ..ويشير بيده ..هناك حيث ترون الآن محطة المحروقات ..ولقد دون مذكراته في عام 1954 مستشرفا خطر ضياع ما تبقى من الوطن ...شارحا كيف كانت هجرته وأهله ...لذا فقد كانت زكريا وما زالت تعيش معنا في قلوبنا وعيوننا ووجداننا كـأن الزمن توقف قبل النكبة ..فلك إذا ان تتخيل لحظة إلتقى بحبيبته في عام 1974
وكنا معه ...فلقد فوجئنا ونحن في زيارة لبيت عديلي في قرية مجاورة للخط الأخضر كما يسمى ..فوجئنا بشقيق عديلي يقترح أن يأخذنا في جولة بالسيارة في الجوار ..وبعد الموافقة ..تحرك بنا إلى زكريا دون سابق إنذار ...وبدأت تشهد على وجهه رحمه الله ملامح تعرفه على ذلك التراب الذي عشقه وعاش طول عمره يرويه بعرقه حتى فارقه مرغما ..لم أكن اعلم شخصيا إلى اين نتجه ..حتى اصبحنا فيها ..
http://www.aklaam.net/aqlam/up/uploads/94a437f087.png (http://www.aklaam.net/aqlam/up)

الطريق إلى زكريا ...ويلوح تلها من بعيد

وهنا تدفق السيل ..بيتنا يقع على بعد خمسين خطوة من باب المسجد إلى جهة الشرق ..وقف رحمة الله عليه باب المسجد القديم واتجه بناظريه إلى جهة الشرق وقال بسم الله ..ومشى خمسين خطوة ثم توقف ونحن من خلفه ..قال هنا باب بيتنا..طبعا لم يكن هناك اي اثر للبيت ..لقد سوي بالتراب وغرست فيه بعض اشجار الزيتون الصغيرة
نظر في المكان ثم قال ...بيتنا كان يتكون من جزئين الدار الصغيرة والدار الكبيرة
يمر بينهما الشارع الذاهب إلى المدرسة ..تقع الأولى على الجهة العليا والكبيرة تحت الشارع وهي تتكون من طابقين ...ولها ساحة واسعة طولها 37 م وعرضها 20م في طرفها الجنوبي الشرقي بئر ماء رومانية قديمة ..
وسار بنا حتى وقف على باب البئر ...
http://www.aklaam.net/aqlam/up/uploads/87cd9736ea.jpg (http://www.aklaam.net/aqlam/up)
مسجد زكريا ..المهجور ..

 

ومعكم حكاية زكريا قرية معركة أجنادين قرية الآباء والأجداد
التي زارها تحتمس الثالث وسنحريب ونبوخذ نصر والتي شهد سهلها صراع داود وجالوت ...
قرية أحبت الشعر وأنجبت الشعراء يقول فيها الأستاذ محمود الخطيب رحمه الله تعالى

"بلدتنا قطعة فسيفساء نادرة...لؤلؤة من حلي العقد الذي يزين صدر الحسناء ارض كنعان التي سميت فيما بعد فلسطين ... ومنذ أن وصل المنطقة أول شيخ من بني كنعان هو وأحفاده واجالوا النظر في التلال والوهاد هناك , ثم اختاروا "تل زكريا" ليؤسسوا فوق قمته بلدتهم والتي دعوها "عزيقة" برزت قريتنا إلى الوجود. ولسنا ندري لم اختار الشيخ الكنعاني هذا الاسم لقريته ولكنا نعلم أن المنطقة خلبته بجمالها الطبيعي فاستوطنها ... والمنطقة خلابة حقا , وقال لي بعض الأشخاص الذين يحسنون التمتع بجمال الطبيعة أنه جاب ارض فلسطين من الناقورة إلى رفح فلم يجد اجمل من تلك المنطقة التي تقع بين -باب الواد وبيت جبرين- وهناك قريتنا.
وتل زكريا الذي بنيت فوقه عزيقة يتكون من صخور طباشيرية أعمل فيها الأولون من أجدادنا معاولهم واحتفروا فيه المغاور والملاجئ حتى ليتخيل للمتجول فيه أن المغاور والكهوف تغطي معظم مساحته فهو مملوء بالسراديب التي تتصل ببعضها ربما ليتمكنوا من الدفاع عن البلدة أثناء تعرضها لهجوم أجنبي كما وأن فيه من آبار المياه ما هو صالح لجمع المياه والاحتفاظ بها لحين الحاجة إلى الآن . وقد كنا - نحن الفلاحون -نشرب من مياه بعض هذه الآبار في أيام الحصاد. أما بلدة عزيقة والواقعة على قمته فإن الجالس في منبسطها ونحن نسميه "قعدة التل" يرى بوضوح البحر الأبيض المتوسط إلى الغرب وأجزاء واسعة من ساحل هذا البحر هذا بالإضافة إلى مناطق شاسعة إلى الشمال والشرق والجنوب فهو يشاهد من القرى الفلسطينية "بيت نتيف وصوريف وخاراس ونوبا وبيت أمر" ويشاهد كذلك إلى الشرق قرى" علار ودير الهوى" كما يشاهد قرى "صرعا ورافات والبريج" إلى الشمال ويرى إلى الغرب والجنوب الغربي "تل الصافي وعراق المنشية ودير الذبان وكدنا ورعنا وذكرين" ويرى "عجور" إلى الجنوب. ولا يحس الجالس فوق "قعدة التل" ولا يدري ما هو الحر في أسوا أيام القيظ.
مثلما خلب "التل" ألباب الكنعانيين وغيرهم بجماله وروعة المناظر المحيطة به , خلب لب شاعر معاصر من أهالي بلدتنا فجادت قريحته بأبيات زاخرة بشتى العواطف اسمعه يقول:

"جلسة فوق" قعدة التل" عندي= تشترى بالنفـــوس والأمـــوال
زكريـــا وسهلها عن يمـيني= ولعجــور صولة عن شمالي
يا أمير الذرى عليــك سـلام =من فؤاد بوقدة الشوق صالي
كيف حال الزيتون بعد الثناء=في شعاب وفي شعاف الجبال
وعتاق البلوط في" صفحة النيــــ=ــص" مـلاذ القـطا ..وبيت الجمـــــال "
هذا الشاعر هو "عبد الفتاح الكواملة" الذي قضى في الشتات وقلبه على بلده السليب حزين و قعدة التل هذه هي خربة تل زكريا "عزيقة" القديمة مساحتها "40 دونم" أما ارتفاع تل زكريا فيبلغ "400" م عن سطح البحر."

وندعو من أراد من الأخوة ان يقرأ المزيد عن زكريا وتاريخها واهلها ان يشرفنا بزيارة هذا الموقع فأهلا بكم وسهلا

http://issaadawi.maktoobblog.com/cat/4144/%C7%E1%CA%C7%D1%ED%CE


*  قد أصف كثيرا من أشعار عيسى عدوي بأنها أحزان و آمال لاجئ يدافع بكل قوة وبلاغة عن حق العودة المشروع، فليحدثنا شاعرنا عن تجربته كلاجئ .. إنسانا و شاعرا ..

*  مما لاحظته أيضا أن شاعرنا واسع الاطلاع على الثقافة واللهجات العربية المتنوعة من المحيط إلى الخليج .. فهل كان ذلك نتيجة الترحال أم الاجتهاد فقط..

 


أما اللجوءأيهاالأخ الكريم فتجربة في مجملها مؤلمة لا أتمناها لصديق ولا لحبيب
حتى في داخل الوطن حيث اصبحنا لا جئين في وطننا لا نبعدعن قريتنا الأصلية سوى مسافة لا تزيد على 20 كيلو ميترا ولكن بيننا وبينها خرط القتاد
فقد تنقلت العائلة في اماكن متعددة قبل أن تستقر في بيت جالا حيث أن الوالد رحمة الله عليه رفض ان يستقر في المخيم رأفة منه بوالديه وبرا بهما حيث كانت أحوال المخيمات صعبة جدا ..وهما من الكبر في السن بحيث لا يستطيعان العيش في تلك الظروف القاسية بين الصخور ...ولذا إستأجر لهما منزلا في تلك البلدة .مقابل المدرسة الحكومية.
وأول مشكلة برزت عندما حان وقت تسجيلي للدخول في المدرسة فتقدم الوالد رحمة الله عليه بأوراقي لمدير المدرسة الذي رفض التسجيل بحجة أننا لاجئون وأننا يجب ان نسجل في مدارس وكالة الغوث ..واقربها كانت في المخيم المجاور للبلدة على بعد 2 كم مع عدم وجود مواصلات إلا على القدمين صيفا وشتاء
ولقد اصر رحمة الله عليه أن من حقي كمواطن في بلدي أن ادخل في هذه المدرسة وبيتي لا يبعد عنها سوى 5 أمتار فقط لاغير...وتطلب الأخذ والرد قرارا ملكيا في ذلك الوقت حتى دخلت أنا و13 من زملائي مدرسة الحكومة ..وكنا جميعا من ابناء اللاجئين
فلك أن تتخيل معاناة اللاجيء في أبسط متطلبات الحياة اليومية من البحث عن عمل وسكن وتعليم لبنائه وبناته وتأمين الغذاء والكساء له ولعائلته في ظروف الله أعلم بها ...ولقد صورها شاعر بلدتنا المرحوم الشاعر خليل زقطان في ديوانه الذي صدر بعد النكبة مباشرة " صوت الجياع"
أحسن تصوير ..فلا هم لللاجيء إلا ان يعود إلى بيته وأرضه ..ينتظر ذلك في الصباح والمساء ...لا يشك لثانية واحده أن هذا من حقه ..كذلك لا يشك ايضا انه سوف يعود يوما إلى تلك الديار ...فبعد ستين عاما من النكبة ..وسكن بيت جالا ومخيمات الشتات ...مازال الناس يقولون ...هذا بيت أبي عيسى الزكراوي ...وهذا تاج على راسي وقد سميت مدوني زكراويات ...تيمنا بقرية الآباء والأجداد ....فهي البوصلة وهي الهدف ...
لقد ساعدني تفوقي في الدراسة على الحصول على بعثة دراسية في الخارج لدراسة الطب أو الهندسة فاخترت الهندسة عن سابق محبة واستعداد ...ودارت الدنيا بنا ..فتخرجت وعملت في محطة الأقمار الصناعية في الأردن ثم توجهت إلى السعودية مع عائلتي الصغيرة حيث ما زلت أعمل واعيش منذ 27 عاما ...فالرياض اليوم هي بلدي ولها في قلبي من الحب ما لبيت جالا ..

أما بخصوص الإهتمام باللثقافة واللهجات العربية المتعددة فهذه قصة اخرى
فلقد أغرمت منذ الصغر بتعلم اللغات وتنبهت إلى إختلاف اللهجات ففي فلسطين وحدها تختلف لهجة كل قرية عن جارتها وهي تلا صقها ..ففي بيتنا مثلا ..لهجة زكريا ويمثلها أبي وجدي وجدتي ..تختلف عن لهجة والدتي وهي من قرية مجاورة تسمى القبو ..كما تختلف اللهجتان عن لهجة أهالي بيت جالا الأصليين وكلها تختلف أيضا عن لهجات الجيران اللاجئين من قرى مثل المالحة والولجة وبيت عطاب وعجور وبيت نتيف وكذلك القرى المجاورة لبيت جالا مثل الخضر وحوسان ونحالين وبتير حتى بيت لحم وبيت ساحور ..فما أن ينطق الرجل ..حتى تعرف من اية قرية هو ...ففي هذا الجو عشت اخي عبدالهادي ...وكنت اعتبر نفسي ممن لا يخطئون في الفراسة وتوسم موطن المحدث حتى فوجئت في يوم من الأيام  وانا في العاشرة من العمر برجل من أهل المغرب جزائري من سطيف ..يسألني ان ادله على سوق الجزارين ..في بيت لحم ..فسرت معه ادله ودار بيننا حديث ..لا استطيع ان اقول أني فهمت منه شيئا ولكنه إستفزني كي افهم ومن هنا بدأت رحلتي مع اللغات واللهجات ..فبالأضافة إلى الأنجليزية التي نتعلمها في المدارس تعلمت مستعينا بجيراني من المدرسين بعض الفرنسية والألمانية والأسبانية والأيطالية بحيث استطيع ان اقرا مما زاد من نهمي المعتاد على القراءة

وساعدني المذياع في إلتقاط اللهجات العربية حتى صرت اعرف معنى
"إكنونت" عند بعض الجزائريين
ثم جاءت المرحلة الجامعية ففتحت ابوابا جديدة على اللغات السلافية فأتقنت التشيكية والسلوفاكية ..وبعض الروسية والبلغارية ولقد سنحت لي الفرصة كذلك لتعلم بعض اليابانية في كورس لغة في بلاد اليابان تمنيت ان يستكمل ..ولكني ما زلت استطيع ان اجد طريقي إذا تهت بينهم ...




 


* كيف تشكلت روحك الكتابية ؟ من اثر بها ؟
* ممَّ تستمد مدادك وما محفزك للكتابة؟


كيف تشكلت روح الكتابة لدي ...سؤال صعب ولكني سأحاول الأجابة عليه بكل بساطة حيث ان تشكل روح القراءة لدي ..كانت السبب في تفاعل ما قرأت وتمثلت في داخلي ...مما جعل بعضه يتسرب كتابة وشعرا ...فقد كنت قارئا نهما لا أترك كتابا صغيرا ام كبير ا واستمتع به كل ما كبر عدد صفحاته ..لا يهمني من الفه ولا في اي موضوع كتب ...فقد سبق أن قلت أني أجهزت على مكتبة المدرسة ثم مكتبة النادي ..وعندما عجزت عن إيجاد الكتب الجديدة ..قمت بحفظ قاموس الجيب كاملا .. لمؤلفه إلياس إلياس ..وهو قاموس عربي إنجليزي ..عدا عن كتب التراث التي وقعت تحت يدي ومنها قصص السير الشعبية لعنترة بن شداد وحمزة البهلوان وفيروز شاه وسيف بن ذي يزن وألف ليلة وليلة والأميرة ذات الهمة وتغريبة بني هلال ..والزير سالم ......وغيرها ...لقد احببت لغة الضاد وعشقتها ..وما زلت ..أرفض التحدث بأي لغة غيرها إلا إذا لم أجد من ذلك مهربا ...ثم تعددت مجالات القرأءة بعد التعرف على لغات أجنبية مما فتح الباب واسعا أمام التعرف على ثقافات الشعوب الأخرى ...

أما ماذا يحفزني على الكتابة ....فكل ما حولي يحفزني على الكتابة ...مشهد أراه أو كلمة اسمعها أو قصة تحدث لصديق أو قريب أو اشاهد حدثا على شاسة التلفاز ...كلها يمكن أن تكون الشرارة التي تقدح في كومة القش فتشعلها لهبا ...فليس كل ما اكتب من تجربتي الخاصة بل مما اشاهد حولي كل يوم.

* اي العصور الشعرية تأثرت بها اكثر ؟ ايا منها تمنيت العيش بهِ؟
تمنيت ان أعيش في عصر جرير والفرزدق ..والأخطل ...وأن اشارك ولو بقصيدة في تلك المعارضات الرائعة التي خلفوها ....تعجبني جزالة الفاظهم ..وسلامة اللغة ...وفحولة الشعر ..

* يقول نزار في شطر احد ابياته : إن الحروف تموت حين تقال؟
ماهو ردك عليه معه ام ضده ؟ ولم؟


لست ضده ...ولست معه ...
فالمشكلة في القصيدة هي عند المتلقي ...هل يستوعب ما قيل وهل يفهمه ويتمثله ...فإن فهم عاشت
الحروف ...وإن لم يفهم ...ماتت
كما أن الصورة الشعرية التي في رأس الشاعر تموت عند وضعها في إطار الحرف والصيغة اللفظية
مما يوقف نموها كصورة ويقصف عمرها ...فهل تجد في ذهن المتلقي من الخيال ما يعيد إحياءها من جديد ..الله اعلم


* يشعر القارئ المتابع لشعرك بأنه ثمة حالة قدسية ما .. طقوس ما تمارسها وأنت تسمو في محراب القصيدة.. فمهما كان موضوع قصيدتك ونسيجها الشعري، عمودي، تفعيلي أو شعبي ، لابد وأن تنتهي القصيدة على نحوٍ ما يشبه الابتهال أو خاتمة لصلاة... الخ.. والأمثلة كثيرة. فماذا تعني كتابة القصيدة لدى شاعرنا المبدع عيسى عدوي. ماالذي يشحنه بوهجها ؟ وماهي الطقوس التي يعيشها قبل، بعد، وأثناء كتابته للقصيدة أو كتابتها له؟!!

 

من اسباب دوام النعم ...الشكر للواهب ...وأنا أعتبر أن موهبة الشعر منة من الله خص بها بعض عبيده ...وهي لحظة من التجلي لا بد معها من التسبيح بحمدالله وشكره ..هي لحظة نكون فيها إلى الله أقرب ..نحلق في فضاء الحالمين ..لا تحدنا بلاد ولا وهاد...فمن كانت طريقه على بلاد عبقر ...وسهر مع الجنيات ثم عاد سالما إلى مرقده ..فلا بد له من شكر الله على السلامة ..
الشعر يا سيدتي قضية ورسالة وأجملها ما جادت به الفطرة السليمة ..لذا فإني اترك نفسي على سجيتها لحظة الكتابة ...وأقف في مقام المتلقي لما يشبه سحائب الغيث المنهمر ..أو اسراب النمل التي تسير في ترتيب عجيب ..حتى تصل إلى غايتها ... وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ..فهذا مقام الحمد ...



* كمغتربٍ سابقٍ في بلاد الجليد التي جادت أحيانا بدفءٍ علينا لم نلمسه عند سواهم أتساءل:
هل تفاعلتَ مع أدب القومِ وأنتَ الذي تحتفظ بكتب في الجبر والمثلثات بالألمانية والفرنسية؟

وهلا حدثتنا عن محاولاتٍ لك للكتابة بلغة القوم؟

 


الأخ الحبيب أبا عبدالعزيز حفظه الله ورعاه
هل تصدق إذا قلت لك أنني على الرغم من كثرة ما قرأت بلغات عدة وكتبت ..لم أفكر في لحظة واحدة أن أكتب شعرا بغير العربية ...لأنني لا أحس إلا بها ولا أعشق سواها ...صحيح أنني أتذوق ما يكتب بلغات الآخرين وأحب أن أقرأ النصوص في لغتها الأصلية ..ما وجدت إلى ذلك سبيلا ...لذا كان معظم ما كتبت في تلك اللغات إما أبحاثا خاصة بالعمل أو شيئا خاصا بفلسطين وتاريخها وقضيتها ..

أما بخصوص سؤالك عن التمازج بين الوطن والمرأة في شعري ..وطغيان ملامح الوطن على ما سواه ..فاعتقد أن هذا هو الواقع ..وما يجب أن يكون ...فالوطن هو مسقط الرأس ..وهو هنا الأم ...وهو السكن ..والأستقرار وهو هنا الزوجة ...والحبيبة والمستقبل ...وهو هنا الأبناء والبنات و الوطن هو أيضا حيث يرقد الأنسان رقدته الأخيرة ...وهو هنا ألأرض وحضن ألأم من جديد
فالوطن في نظري هي الحبيبة التي تتشكل ملامحها من كل هؤلاء النسوة جميعا ..
فمن كان موحدا لله ...لا بد أن يوحد أيضا في حبه ...وفي سلوكه ...فالحب لا يتجزا ..وإن تعددت أشكاله ..ومظاهره ..فمن هنا طغى حب الوطن عند المغترب من أمثالي على كل شيء .. فكل جميل في حياتي يمثله الوطن ...وكل لحظة سعادة أحسست بها تعيدني إلى الوطن ...وكل قبلة لخد حبيبتي تعيدني إلى الوطن ...وكل مكالمة أسمع فيها دعاء امي تعيدني إلى الوطن ...فهل تبحث بعد ذلك عن سبب تفسر به طغيان حبي للوطن على ما سواه ...لانه وبكل بساطة يحتوي في داخله على كل ما سألتني عنه ..

 

 

* ما مدى تأثير تفاعلك الشعري والنقدي في أقلام على شعرك ، خصوصاً وأنني لمست فرقاً واضحاً في شعرك من الناحية الجمالية ، فأنا أزعم أن قصائدك المنشورة هذا العام أجمل وأروع من قصائدك الأولى التي قرأتها لك .


أخي الشاعر الرائع خالد الجبور
كم سعدت بهذه الطلة البهية ..فمحبتك في القلب أيها القيسي اللذيذ ..
فقد اسعدتني بهذه الشهادة فرأيك عندي له مكانة خاصة ..وقد صدقت في ما قلت ..فأقلام صرح كبير كنت أنت من بناته وما زلت ..وأنا متأكد أن هذا البيت سيضمك من جديد ...ليكون التفاعل الشعري والنقدي أكثر زخما وقوة وتأثيرا ..كما تعودنا في أقلام على الصراحة والمحبة والأحترام والأخوة..فقد سعدت وحظيت بوجود إخوة كرام شعراء ونقاد من امثالك وأمثال الأخت الكريمة كفا والأخوة رياض وعادل وهشام وعبدالهادي وعبدالرحمن حمزة وإسلام ..وخميس وجميل ..وكثر أخشى أن أبدأ  في سرد الأسماء  فأنسى الكثير ...هذا فقط في منتدى الموزون ...فالحمدلله أن أقلام العزيزة ما زالت ذلك الصرح الذي يدخله الشاعر والأديب فيفيد ويستفيد ...
لعلك تعود إلى بيتك يا خالد ..فنحن في إنتظارك




*  في عيد الرعب ( الهالويين ) في الولايات المتحدة. يحتفل الشعب الأمريكي في 31 من شهر تشرين الأول به من كل عام ; وبشكل خاص الأطفال . هل من كلمة يوجهها شاعرنا العربي الفلسطيني عيسى عدوي للشعب الأمريكي بهذه المناسبة ؟!


سوف أوجه هذه الكلمة لأطفالهم حتى يتعرفوا على معنى الرعب الحقيقي ...وكيف تتم مواجهته ....واحكي لهم قصة طفل فلسطيني كان إسمه فارس عودة ....
على مائدة الإفطار جلس عيسى ابن الخامسة تاركا بينه وبين والدته مقعدا فارغا مزينا بإكليل من الورد تتوسطه صورة الشهيد فارس عودة ابن الرابعة عشرة.
وكانت العائلة المكونة من ستة أفراد تنتظر مدفع الإفطار وهي تمعن النظر باتجاه مقعد فارس كانوا جميعا يعتقدون انه جالس معهم على مائدة الإفطار بينما كان عيسى وهو أصغرهم يدرك عكس ذلك وإلا لكان ملأ الدنيا ضحكا وضجيجا بمداعبات فارس.
كانت أنغام عودة والدة فارس والملقبة "بأم السعيد" تكابر أما أولادها فتخبئ دمعا في عينين ذابلتين وألما في قلب كسير وتطلب من طفلها عيسى ترديد أغنية فارس المفضلة التي طالما ردداها معا.
" لو كسروا عظامي مش خايف لو هدوا البيت مش خايف " كان عيسى يردد أنشودة فارس بطلاقة لا تتناسب مع صغر سنه وان عجز لسانه بفعل الدموع التي كادت تخنقه في إكمال الأنشودة حتى نهايتها.
تلك الأنشودة غناها فارس وهو يمارس هوايته المحببة في الدبكة الشعبية أمام طلبة المدرسة قبل استشهاده بساعة واحدة ثم جسدها بدمه عندما وقف تلك الوقفة التي أذهلت العالم على بعد أمتار معدودة من الدبابة الإسرائيلية غير عابئ بحمم نيرانها .
كان فارس طفلا عاديا يحب السبانخ ولحم الحبش يعشق الدبكة الشعبية ودروس الرياضة والدين الى أن استشهد ابن خالته "شادي" برصاص الاحتلال على معبر المنطار.فعندها تحولت حياته الى حزن يلفه حنين الى لقاء من فقده تقول والدته "قبل يوم من استشهاده شهدت صورته في التلفزيون وهو يقفل أمام الدبابة وطلبت منه ألا يكرر ذلك وإلا تعرض لضرب والده وقطع مصروف المدرسة عنه .
ولأن فارس لا يستطيع بحكم تربيته الكذب على والدته فقد قال أن ابن خالته الشهيد شادي أتاه في الحلم وطلب منه الانتقام وهو نفس الحلم الذي أتى والدته في إحدى الليالي عندما خرج إليها الشهيد شادي في المنام وطلب منها أن تسمح لفارس بالذهاب الى معبر المنطار .
وعن ذلك تقول أم السعيد "لم أكن خرجت بعد من صدمة فقداني ابن أختي الشهيد "شادي" ولذلك كنت أتوسل له ألا يذهب الى المنطار وأحيانا كثيرة كنت الحق به الى هناك وأعيده الى المنزل".
وصباح الخميس الموافق التاسع من تشرين الثاني أعيد فارس الى والدته شهيدا برصاصة من نوع 500 قطعت معظم شرايينه وأوردة رقبته.
ففي ذلك الصباح خرج فارس مبكرا من منزله يحمل بيده مقلاعا بعد أن جهز لنفسه إكليلا من الزهور زينه بصورته وبعبارة خطها بيده " الشهيد البطل فارس عودة " .
يقول صديقة رامي بكر كنت انتظره ككل صباح للذهاب الى المدرسة فكان على غير عادته معطرا يحمل إكليلا من الورد أخذه من بيت عزاء ابن خالته الشهيد شادي وقال لي ساعدني لكي اعلق الإكليل على باب المنزل .
في معبر المنطار يقول رامي أن فارس كان يتعمد تحدي الدبابة والاقتراب منها وأحيانا كان يقوم بممارسة هوايته في الدبكة الشعبية على بعد امتار قليلة منها.وعندما سألناه لماذا يفعل ذلك كان يجيب بأغنية " لو كسروا عظامي مش خايف ولو هدوا البيت مش خايف ".
ترجل الفارس بعد أن سجل للتاريخ صورة طفل تحدى بعظامه ولحمه الطري دبابة ترجل الفارس ولا تزال الصورة تنطلق بأشياء وأشياء دم وعظام تقفز من أسرتها ومن بين ألعابها لتقاوم دبابة ترجل فارس وظل عيسى يردد من بعده بجانب مقعده الفارغ على مائدة رمضان " لو كسروا عظامي مش خايف.. ولو هدوا البيت مش خايف ".

ملاحظة : إستشهاد فارس كان يوم 9 نوفمبر .....

http://www.aklaam.net/aqlam/up/uploads/76060cc5b1.jpg (http://www.aklaam.net/aqlam/up)

 


* ماذا يعني لك القلم ؟؟
ومتى يتدفق قلمك!?  
كيف ترى المرأة كأديبة؟ و هل لها صفات أدبية تختلف عن الرجل ??


كل شخص يضع خطط وأهداف يحاول جاهداً تحقيقها . هل وصلت إلى هدفك ؟
وحققت ماتتمناه?

 

القلم هو مفتاح العلم ....وبابه ...فقد ربط الله العلم به
". الذي علم بالقلم ..علم الإنسان ما لم يعلم .."
...فلا علم بلا قلم ..ولا بد لأي علم أن يقيد بالكتابة ...
فلم تعرف البشرية الحضارة إلا بعد أن بدأ ألإنسان يخربش بقلمه ..على الصخور والأشجار والجلود ..حتى إخترع الورق ..
ومن هنا فالقلم أداة الفكر في إيصال ما يريد وتسجيل خبرة الأجيال ..والتعبير عن خلجات النفس ...وحمله هو أمانة كبرى وخصوصا عند تبليغ الوحي للبشر ...فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ...لذا كان لا بد من إرجاع كل نص لصاحبه وتوثيق النصوص وتسجيلها مهمة صعبة من مهمات القلم .. لذلك أمر الله تعالى أن لا يضار كاتب ولا شهيد ....وأن توثق جميع معاملات البشر الجاريه مهما صغرت ....كذلك الدفاع عن العقيدة وكل ما يؤمن به الإنسان ..وسيلته الأولى القلم ...
فمقارعة الحجة لا تكون إلا بالحجة ...ومهما عددنا من ..مهام القلم فلن نفيه حقه ...لأنه أداة العلم ...ولا علم إلا به ...

أما متى يتدفق قلمي ...فهو في كل لحظة أحس فيها أن لدي ما أقوله ..أو يختلج في صدري ..فأضعه على الورق أو على لوحة المفاتيح ..ليتم تسجيله وتوثيقه ...والعودة إليه ..في ما بعد ..أما العمل اليومي
فلا يستغني عن القلم في أية لحظة.

من هو الكاتب الذي تأثرت به في بداية مشواري الأدبي؟
سؤال جيد ولكن صدقيني إذا قلت لك ...لا استطيع ان أحدد كاتبا معينا تأثرت به ..فلقد قرأت للكثيرين وخصوصا من الكتاب العرب والأجانب ...من الجاحظ ...وابي الفرج الأصفهاني وابن عبدربه .إلى.. نجيب محفوظ وإحسان عبدالقدوس و يوسف السباعي وطه حسين وتوفيق الحكيم وجبران خليل جبران والمنفلوطي والمتنبي وجرير و الفرزدق . وأحمد زكي وأحمد امين .......والعقاد وباكثير ..وأنيس منصور ..ومن الأجانب تولستوي و دستويوفسكي وكولن ولسن والبير كامو ودريدا و وشكسبير وبلزاك وتشيخوف ...ومورافيا ...وجوته ..فقد أكون تأثرت بهم جميعا ...وهذا لا شك فيه .
فلم يكن يوجد كتاب في المكتبة إلا قرأته ...حتى بدأت اشتري الكتب الأجنبية لأن الكتب العربية لم تكن تأخذ وقتا معي في القراءة ...
فالقراءة هي عالمي الذي أعيش فيه ولا أتخيل يومي بدون قراءة أدبية كانت أم علمية

ماهي الخطط و المبادئ التي تسير عليها ؟؟
أما المباديء التي أسير عليها فالحمد لله على نعمة الإسلام ....فهو مبدأي وطريقي ومحجتي ...
أسير عليه متقيا الله ما استطعت وشعاري هو كما تعلمين ..قل آمنت بالله ثم إستقم ...
لا أتنازل عن حق لي ...وأحترم حقوق الآخرين ....ووجودهم وفكرهم وأهم من ذلك أعتقد أن كل البشر في هذا العالم سواسية لا فرق بينهم إلا بالتقوى ...فهم على مستوى الإنسانية سواء ...ذكرهم وإنثاهم فهم مخلوقون من نفس واحدة ....

أما بالنسبة للخطط في الحياة فأحمد الله وأشكره على أن بلغني ما أحببت في هذه الدنيا فأنا أؤمن بتحديد الأهداف الصغيرة على طريق الهدف الأكبر والأستمتاع بتحقيها وصولا إليه ...فلله الحمد والمنه فقد من علي بالصحة والعافية والستر وزوجة صالحة وذرية أدعو لها بالتوفيق كما منحني عائلة رائعة افتخربها رحم الله أبي فقد كان رجلا عظيما حافظا لكتاب الله صابرا مجاهدا لا تأخذه في الحق لومة لائم ...لم تفته صلاة قط منذ كان في السابعة من عمره حتى توفاه الله هن 86 سنة
وأم قلت مثيلا تها .امد الله في عمرها وأعطاها الصحة والعافية وإخوة وأخوات ...بارك الله فيهم وفي أولادهم ...وعلى مستوى المهنة ...فمهنتي احبها وأعمل بها منذ 31 عاما ...
فالحمدلله والشكر لله على ما أعطى ....
هذا على المستوى الشخصي .....أما على المستوى العام ....فهدفي وأملي من الحياة أن أعود إلى بلدي وارضي وبيتي في زكريا وأن اصلي في مسجدها وأن ادفن بجوار أجدادي تحت ترابها ....

كيف ترى المرأة كأديبة؟ و هل لها صفات أدبية تختلف عن الرجل ??
المرأة مثل الرجل سواء بسواء فقد خلقا من نفس واحده ..
والأدب لا يفرق بين الرجل والمرأة لا في آليات الأبداع ولا في منابعه ولا في مصباته
إنما هي ظروف الحياة في كل مجتمع ومدى تمتعه بالحرية وارتفاع مستواه العلمي والثقافي تكون أسبابا في وضع بعض القيود على المرأة بشكل عام ...تجعلها محرومة من إستخدام نفس الوسائل التي يستخدمها الرجل في التعبير عن نفسه .
نحن العرب لنا الفخر أننا لم نكن نميز بين شاعر وشاعرة ..بل كانت الخنساء حكما بين الشعراء وسكينة بنت الحسين ..ناقدة من الطراز الرفيع وغيرهن كثير ...
ويتغير وضع المرأة بشكل عام ...دائما بتغير المجتمع ...وهذا سائد في كل مكان من العالم ..

كل شخص يضع خططاً وأهدافاً  يحاول جاهداً تحقيقها . هل وصلت إلى هدفك ؟
الحمد لله ....كما قلت لك على المستوى الشخصي أستطيع أن أقول أنني حققت لنفسي أكثر من 90% من الأهداف التي وضعتها ....

لمتابعة بقية الحوار، يرجى زيارة

http://aklaam.net/forum/showthread.php?t=16771

 





  أرشيف تحقيقات صحفية

اطبع الموضوع  

Home