قصة

 

قصص قصيرة جداً

عمران عزالدين أحمد



                                                                       قصص قصيرة جداً

                                                                                                 بقلم

عمران عز الدين أحمد

                                                                                                     سوريا / الحسكة

زيارة تاريخية

أمر المختار مؤذن القرية أن يدعو الأهالي إلى اجتماعٍ عاجل في ساحتها بعد صلاة الجمعة لاستقبال ضيفٍ مهمٍ بناءً على أمرٍ تلقاه من رئيس المخفر ، اجتمعوا في الموعد المقرر، ومنهم من لم يصل صلاة الجمعة في ذلك اليوم وجاء قبل الجميع بناءً على معلوماتٍ سربت إليهم ، ولما طال انتظارهم في ذلك الحر القائظ همس أحدهم: لقد تأخر ، همس الآخر: الصيصان عطشى..وعقب ثالث : البقرة مريضة..ورابع: النعجة ستلد... اختلطت الأصوات .. "يذوب الثلج ويبان المرج" ..ووو

بعد طول انتظار , أمرهم المختار بالانصراف بسبب تأجل زيارة الضيف الكريم ، عادوا إلى بيوتهم ببطون خاوية وشفاهٍ عطشى بعد أن كوتهم الشمس وأرهقهم الانتظار . ففوجئوا ببيوتٍ مخلوعة الأبواب والشبابيك وأكواخٍ منهوبة واسطبلاتٍ فارغة.!

خيبة الأحفاد.!

طلب الأستاذ من شعبة الطلاب المتفوقين أن يكتبوا عن أمانيهم وأحلامهم ومستقبلهم ،كتب الجميع عن الحرية ورفض الظلم وطرد العدو من البلاد طمعاً بنيل العلامة الكاملة ودغدغة مشاعر الأستاذ كونه من جيل الثورة العظيمة مستشهدين بآيات قرآنية وقصائد ثورية من عيون الشعر كانت ترددها وسائل الإعلام في زمنٍ ما مئات المرات في اليوم الواحد ...

عند تصحيح الأوراق ، نال جميع الطلاب درجة ( صفر ) بسبب عدم استيعابهم للخطة الدراسية الجديدة والقائمة على الشفافية وتحديث المناهج ومواكبة العصر.!

لماذا تاب أحمد..؟

كان أحمد يسرق كل ما يقع تحت يده وقد اكتسب خبرة كبيرة وأصبحت يده خفيفة جداً ، فهذا ( كاره ) وقد تربى عليه، ولم يكن ينسى أصدقاءه، فكان يصحبهم معه إلى الحانات والملاهي ويولم لهم.ولكن في الفترة الأخيرة صدم أحمد ـ بعد نجاحه ـ في سرقة محافظ خالية جدباء ، فلعن في سره كل الاختراعات الحديثة والكومبيوتر والبنوك و الحسابات السرية، وشعر بتأنيب الضمير،الأمر الذي دفعه إلى التوبة وارتياد دور العبادة والورع والتقوى..!!

إخلاص متأخر

دأب أحد الشعراء على تزيين لوحاته الشعرية بالكتابة عن الطيور والأمطار والأزهار ، وكم كان يحزنه ويدمي قلبه أن ذلك كله قد غاب عن بلدته، فالطيور هاجرت والأمطار أبت أن تنهمر على بلدةٍ لطختها الدماء وأرعبها الرصاص فشرد الأطفال والنساء واقتلع الأشجار والثمار .لكن الشاعر بقي مخلصاً لها وكتب عنها قصائد جميلة حاثاً إياها إلى آخر سطرٍ في حياته على العودة.

حدث بعد وفاة الشاعر أن حلق سرب من طيور مختلفة الألوان والأنواع في سماء تلك البلدة كما زارتها سحب من الأمطار . 

حملة شعواء...

أستبشر الفأر خيراً وهو يرى صاحب الدار ينهال ضرباً على غريمه  اللدود..

ورقص طرباً على بوادر الإصلاح هذه.

نام الفأر في ذلك اليوم وهو يرى على باب جحره فخاً منصوباً بإحكامٍ شديد.!!

استئجار حمير

لإنهاء العمل بالسرعة القصوى قرر أحد الأثرياء أن يستأجر مائة حمار لنقل مواد بناء عمارته الجديدة ولكن مالك الحمير طلب منه أجراً باهظاً ، وبعد تفكير عميق عدل الثري عن فكرته الخائبة، وأستأجر خمسين عاملاً وبنصف تلك الأجرة.!

علي بابا والمليون حرامي

قرر علي بابا ذات يوم أن يعتكف كي يحصي عدد اللصوص الذين زاد عددهم عن الأربعين.

في اليوم الأول لم يخرج علي بابا ، وفي اليوم الثاني لم يخرج علي بابا ... والمهم أن علي بابا مكث طويلاً وهو يحصي عددهم .!




  قصص سابقة

اطبع الموضوع  

Home