قصيدة

 

صباح كأنتِ

أحمد طايل



    إلى "ص"..صاحبة الحرف المشمس..والحضور المدهش            


صباحٌ كأنتِ
صباح كما شئتِ أنتِ
صباح تمنته كل الفراشاتِ
ثم التقته بعينيك أنتِ
صباح يخبئ سربَ العصافير فى صوتك الحرِّ
ينثر صمت الندى فوق ورد اندهاشى
ويرسل طيرا و قافلة من سحاب مطرز
وعطرا برائحة البرتقال..
صباح كما تشبهين
صباح بتوقيت أنتِ إذا تضحكين...
أريد أقول لعينيك ماذا أُحس إذا تضحكين..
ولكنَّ عينيك لا تسمعان انسكاب السماء بصدرى
وشهقة أوردتى و احتدامى وأغنية فى جبينى
وبحرا يموج بعينى...ونيلا يسافر منى إليك
ويلقى السلام
سلامٌ على ذلك المهرجان..
سلام ٌعلى كرنفالك حين يمر بمَيدان عينى
سلام ٌعلى كلِّ خيل تلفت شوقا لسكّرْ
سلام ٌعلى كلِّ تفاحة فى حدائق كفيكِ
كلِّ ليمونة فى تلفت أشجارك الساكتات
كلِّ هذا النسيم الذى يبهر الصدر..والأغنياتْ
كلِّ فجر يداعب شبا ك أهدابك الغالياتِ
تسلل يلمح فيك الصباح
صباحا كأنت..
صباح بتوقيت أنتِ..
ورفة جفنيك أنتِ
صباح بلا نبأ عاجلٍ غيرَ أنتِ
بلا قهوةٍ غير بنِّىِّ عينيكِ..
أشرب فنجانها كى أذوق اكتفائى
ثم ألقى برأسى على كتف الوقتِ
منغلقَ العين..حتى أراكِ
وحتى أرانى...
صباح كأنت
صباح بلا مطر أو غيوم
صباح بلا رعشة فى جناح البلابلْ
......
صباح يفاجئ ليلا طويلا بسبعينَ شمسِ
صباح بإحساس أنتِ
صباح يليق بنا حين تمشى المواكب
أو ينتشى العندليب
صباح بدفء الحليب..
......
لعالمهم كل يوم صباح
تدور به الشمس حتى تغيب
ولى عالم تطلع الشمس فيه
ببسمة عينيك حين تقومين من نومك العذب كسلى
ويعبث ماء شقى بأعتاب وجهك
كأنك فجر يطل من البحر خلف السحاب
ليشرق فىّ الصباح
ويبدأ عندى صباحٌ...كأنتِ
صباحك أنتِ..




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home