شاعر وقصيدة

 

الحلاج وقصيدة إنشاد الحلاج



الحلاج وقصيدة إنشاد الحلاج
سيرة ذاتية
الحسين بن منصور الحلاّج من مواليد عام 858ومتوفى عام 922م.
والحلاج متصوف فارسي كتب بالعربية. تتلمذ على التُستري والمكي والجنيد ثم انفصل عنهم، ونبذ حياة العزلة، وراح يبشر بالتصوف في خراسان والأهواز والهند وتركستان. ثم حج ورجع إلى بغداد فالتف حوله التلامذة. لكن السلطة العباسية أوقفته بعدما اتهمه المعتزلة بالشعوذة، وحرمه الإمامية والظاهرية. فعُذب وسُجن ثماني سنوات، ثم جُلد وصُلب في ساحة سجن بغداد وأحرق جسده. وقد نشأت فرقة هي الحلاجية تقول بإسقاط الوسائط أي بأن تستبدل بالفرائض الخمس ومنها الحج بأعمال أخرى. وقالت بوجود روح ناطقة إِلهية تتصل بالروح البشرية عند الزاهد، وهذا هو مذهب حلول اللاهوت في الناسوت، فيحق للولي حينئذ أن يقول : "أنا الحق".
أما في التصوف فقال الحلاج بإمكان الاتحاد التام بالذات الإلهية. وقد اختلفت الآراء كثيراً حول شخصيته فكفَّره ابن داود وابن حزم وابن خلدون والجويني والجبَّائي، والقزويني، وعده غيرهم ولياً ومن هؤلاء العاملي والمقدسي والسيد المرتضى ونصير الدين الطوسي والغزَّالي وفخر الدين الرازي والماتريدي وابن طفيل. أما ابن بهلول والسيوطي والقشيري والجبلي وغيرهم فقد وقفوا موقفاً وسطاً لا له ولا عليه.


من إنشاد الحلاج
عجبتُ منك ومنّــي
يا منية المتمنِّــي
أدنيتني منك حتَّــى
ظننتُ أنَّك أنَّــي
وغبت في الوجد حتى
أفنيتني بك عـِّني

وأنشد في الاتحاد:
قد تصبَّرتُ وهل يصـ بر
قلبي عن فؤادي
مازجت روحك رو حي
في دنوٍّ وبعادِ
فأنا أنت كمــا
إِنَّك أنِّي ومرادي
مُزجت روحك في روحي كما
تمزج الخمرة في الماء الزلال
فإذا مسَّـك شـيء مسَّني
فإذا أنـت أنا في كـلِّ حـال

وفي وحدة الوجود:
وأيُّ الأرض تخلو منك حتَّى
تعالوا يطلبونك في السماءِ
تراهم ينظرون إليك جهراً
وهم لا يبصرون من العماءِ
أنا أنت بلا شـ كٍّ
فسبحانك سبحاني
مثالك في عيني وذكرك في
فمي ومثواك في قلبي فأين تغيب؟
أنا من أهوى ومن أهوى
أنا نحن روحان حللنا بدنا
فـإذا أبصرتني أبصـرته
وإِذا أبصرته أبصرتنا




 

اطبع الموضوع  

Home