مقال

 

جسد حي

فاطمة البهائي



عندما يرتحل جسدك  عن بقعة إنتماءك  ومصدرك نماءك .. تذبُ بداخلك فوهة من الحنو نحو استنشاق بعض من هواء أرضك ، إثر عاطفة مختزلة .. ترتقي لسمو الصلة بأرض وطنك.. كعادتنا نحاول سعياً  نحو النهوض بقرار الوطن  والحركة الداخلية نحو الإندفاع لصنع غدٍ أفضل ومستقبلٍ أكثر جدية..

فنحاول أن نتصالح مع الظروف والأسباب، لنتمكن من تقيد بعثرات الأشواك المرمية على ساحلٍ من  ثغر المصالح وتحديات اللاعدالية..

حركنا حناجرنا .. أقلامنا .. أيادينا  نحو النهوض بتغير الكثير من القوى  نحو التسخير لمصلحة شعبٍ لازال ينازع قفص العيش بحوزة لا تشافي طموحاته وتطلعاته كمواطن..

قدمنا خطواتٍ خلدت من  التضحيات بشهداء دفاعاً  حقوقياً أملاً  نحو الصلح ولدغ  مواقعٍ حساسة بقابلية التغير..، لكن شاء أن تستوطن اللا مبالاة تجاه طائفة لا تشكل  عجانة وطنية من  الرمضاء.. مفرودة لوحدها.

حاولنا أن نقلب الأمكنة  نحو تغير جذري بالقاعدة الأُسية لنبني حركة مُفعمة بإثار الذات الوطنية على ما هو مستوطن من واقع التجنيس العشوائي، بعدما نخر بالتركيبة السكانية بعضال حقوقنا وانتزاع أبسط مقوماتنا الحياتية.

ولكن لا زال التغير لظروف يعيش جموداً، ليس جهلاً بما يدور بالساحة المطلبية ، بل تجاهلا ًبما يعيشه المواطن من هشاشة بكافة مقوماته المعيشية التي هي من حقوقه التي لابد أن ثري حياته.

 فما تعيشه البحرين من نهضة إقتصادية وتجارية ، ليس أمرٌ  يعيش  حيزاً من البساطة الذي لا يشفي إلا الحاجات الأساسية الهامشية دون الكمالية، هو إقتصاد بإمكان أن يبني الحياة الوطنية على شاكلة راقية كفيلة بعيش المواطن على منهجٍ  من الإحساس ببصمة بحرينية خليجية بحقيقتها  لا جهلاً بحقيقة عرقهِ  الداخلي الخليجي ، إزاء مايحلم به من تحسيسه  بواقع المواطن الخليجي، ولكن ما يكتسح الإقتصاد والثروة النامية بحوزة الوطن هو مسمى " الملكيات الخاص" التي تكون تحت سياط كبار الرؤوساء والوزراء وفي نهاية المطاف المواطن يعيش تحت وطأة حياة مهمشة .

 




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home