قصيدة

 

بيني وبينك زهر أيلول

إبراهيم القهوايجي



 

إبراهيم القهوايجي :

 

بيني وبينك زهر أيلول

 

 

 

 

بيني وبينك الله

 وزهر أيلول

وكراسات  للذكرى،

وطبشور من الأحلام،

ووجوه تسكن الذاكرة

تفترش

في عينيك غوايتي،

ومدائن حزنك

تستوطن قامتي

يزخها الشعر أنفاسا

من الزهر الذي طرز

ذات فصول

حديث الأقحوان،

وترك مقعدا فارغا

بين نوافذ الكلمات

بستانا لنهار رمادي النهايات.

 

*********

 

في الصمت  كان   ينام

تراوده الاحلام عن نفسها

يهز جذع الفصول،

فيولد

من ضلع النخل

نورس يرنو إلى شاطئ الأمل،

والرفاق يتناوبون الفصول

                                                                      أو الغياب

 

*********

في مساء..

في خميس ضجه السكون،

والعيون مطبقة أجفانها

فوق الجسد المتعب

انطفأ النجم

بعدما قدم صلاته

                  للبحر

                       والناس،

ومد خيوط محبته

إلى شمس الحروف

كي تداعب صمت

براعمنا الصغيرة

في أروقة الروح.

ومن مقبرة الأيام

يدفق صنبور الحلم،

فيخضر العشب،

ويزهو البنفسج

نعناعا على ريش الفراخ

في الفصول.

قال صديق : إن أخانا يخلع أوجاعه..

قلت : بل يدثر حزنه بين أنياب الأيام،

ويبحث عن طيف زاغ في كنف الظلام،

وعلى أنقاض

تلم شتاته

ما بين  أرصفة الماضي،

يهيم موزعا

كأقواس السحاب

ودروب الحاضر

تغرس في القلب نهرا من الألم،

وأنا أسأل نفسي دائما:

لماذا يكون الحزن

لكل الفقراء

ممطرا

كالمزن؟؟

 

*******

 

في أحشاء البيت

يتفجر الفرح الحزين

و أبحث فيه وفي عن بقايا رجل

لايتلاشى في أفق الغيوم  

 ا كتشف أننا نشقى،

ونرشق بقايانا للريح،

فتفتح فينا  المآتم

مواسم العشق والتكريم.

 

 

إبراهيم القهوايجي

سبع عيون في 29/12/2005

 

 

 

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home