مقال

 

الموت سهوا...!

رشا فاضل



 

هذه رساله من امرأة  . . خائفه حد البوح . . . !!

.  ويعلم الله انها ليست هذيان عشق بقدر ما هي تشبث غريق بحبل خلاص وإن كان واهياً من الكلمات ..   .

الكلمات هي كل ماتبقى لدي ومني. . .  مجرد كلمات أطلقها بوجه صباحات غير قابله للتوهج. . والاشتعال. . .

  فقد صادرو منا النور والماء . .  ومنحونا لجدران العتمه حيث لابصيص نتهادى تحت ضيائه ولا وسادة حنان تعانق خوفنا كأم رؤم. . ولا يقينا  يخفف عن القلب وطأة احساسه بعقم الوجود مادام مقترنا بشتى الاحتلالات . . . !!

أنا. . .  خائفه. . ..  جداً...!

 وأعرف أنني أمضي نحو هذا  الخوف وحدي  . . كما سأمضي ذات يوم نحو حتفي  . . . عند رصيف ما . .  أو منعطف تختبيء عنده إحدى الهمرات المحدقة في وجوهنا كل صباح . . تتفرسنا ونحن نحمل  الكتب والاقلام خوفاً من أن  تكون أصابع ديناميت مخصصه  للتفجيرات لا للكتابه . .

أعرف أنني أمضي في هذا الخوف وحدي .  ..  لكني أكتب إليك كمن يغني  في ظلمة قبو ليطرد  الاشباح بارتداد صوته بين الجدران. . .

نعم . . أنا أغني بصوت عال ليس لكي يصلك ندائي فأنا أعرف أن المشاركه أكذوبه اخترعها كل العاجزين عن مواجهة خوفهم وموتهم لوحدهم،  .. . بل  لاموت فوق جثة صمتي ..!

لأتناثر فوق الأرصفه ..  وعند أعتاب المنعطفات ..  حروفاً وكلمات ما أن تسقط مني حتى تتلقفها العصافير والطيور ونوارس الحنين عند محطات الانتظار . . .

لا أريد أن أسترسل من جديد لأجد نفسي أجيب على سؤال كامن وموجع حد الصمت . . ( لماذا أكتب؟)

 حقاً .؟ .  لماذا اكتب . ؟ وأنا أعرف سلفاً أن حبري سيطفو فوق الماء مع الأحذيه المثقوبه . . ورؤسنا المثقوبه  .. والقناني الفارغه . .؟

ما جدوى أن أكتب أمام هذا الخوف  الذي يكبل مساماتنا كمارد ملعون من كل الجهات ؟

كيف تكتبين أيتها المرأه الموهومة بالكلمات  والأحلام . .وهذيان القصائد. . ، .والرقص فوق خراب الوطن دون أن تتعثر أقدامك بجثه . !.  أو تسقطين عند أول خطوه للرقص  برصاصة مغلفة باعتذار سيطبع سلفاً فوق رأسك المثقوب. . وجسدك المنطفيء وهو يودع آخر مافي خزانته من فضه: im sorry!!))

 

تخيل أنا التي استأثرت بجسدها كاستئثار الأمم بحضاراتها ، سامنحه بسهولة مذهله إلى كلاب معدّله وراثياً، فقط ليأخذ حصته من الرصاص والاعتذارات . .والنباح أيضاً.. !

أي هوان   أن أموت سهوا؟ تماما كما تسقط الأخطاء الصغيره من بين الأصابع ؟

هل تشعر بمهانة  الموت. . حين يكون(سهواً)؟

أنا الهشيم المحاصر بالنار

هل أقفز من المركب المحترق . . .  أم أنتظر احتراقي بإخلاص ؟

 أنا الوجع المحاصر بالدمع الأخرس . . ، والصباحات  الضريره ، هل أبحث عن حبل الخلاص من جديد أم  أظل أرقب احتراقات شهبي  وانطفاء كواكبي عند مدارات الحلم؟

هل  يمكنني  أن أحلق بعيداً عن مدن الزجاج . ..

 والا أكون. . ولو للحظة واحده ..

 الهواء الذي يرتد باستسلام . . وخشوع الى شفة الحنجرة ؟

 

 

 




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home