القلم السياسي

 

الطريق الى القاهرة ودمشق

عماد رجب



الطريق الى القاهرة ودمشق
عماد رجب
هل ما يحدث الان هو مقدمة كالتي حدثت مع العراق وسوريا؟
هل الصراع الذى انتشر فجأه على سطح الأحداث ورائه مخربون: أقباط المهجر, كفاية, اللاجئون السودانييون, أيمن نور كلها أحداث وجدنا لأمريكا ردوداً عليها, لقد جعلتنا من خلال استهجانها لما يحدث نتعجب أين كانت أمريكا من الإعتقالات الكثيرة؟
أين كانت من مشاكلنا أن كانت تسعى لأن تكون الأب الروحى للدميقراطية حقاً أما ما تفعله أمريكا فى الحقيقة هو اللعب غير النظيف والسفسطة الواضحة للعيان
لقد قالها سيدهم سابقاً تيودور هيرتزل ونشرته كتب كثيرة : عندما تخمد نيران الثورة التى أضرمناها فى كل البلدان حالما يعلن رسمياً سقوط حكوماتها نحكم بالإعدام على كل منظمة سرية أنشاناها وهو بالفعل ما قامت به الولايات المتحدة الأمريكية يهودية الدماغ فى الوصول الى كل من أفغانستان والعراق فعن طريق مد يد العون لقلة لا تعلم شيئاً عن الادارة والحكم استطاعت أن تحتل العراق وأفغانستان فها هو ذا رشيد دوستم وجماعته يفتحون لها الباب, ومن بعده الأكراد فى العراق وفى كل الأحوال تنادى أمريكا بأننا قدمنا لنقدم العون للشعوب المظلومة وفق المعايير والضوابط الدولية وكلها أكاذيب أفرزت لنا ألف أبوغريب منها ما نعلم ومنا ما لم نعلم بعد وهو ما ذكرنى بكتابات المؤرخ الرائع عبد الرحمن الرافعى والذى عدد فى كتاباته وعود وتصريحات انجلترا إبان احتلال مصر فكتب قائلاً على لسان جلادستون فى خطبته بوليمة محافظ لندن يوم 18 اغسطس 1883 لن نذهب إلى مصر لأغراض أنانية وأن رغبتنا الوحيدة هى تعجيل الاصلاح فى مصر وتصريح اللورد جرانفيل الى موزروس سفير تركيا فى لندن 11 يونية 1882 والذى قال فية بالحرف بالرغم من كل الاشاعات والشكوك ليس لنا أى رغبة فى احتلال مصر وما تبعه من تصريحات رسمية تصدر عن قادة الحكم فى بريطانيا العظمى وعلى رأسها ملكة انجلترا الملكة فيكتوريا سنحتم كافة الالتزامات الدولية فى مصر والتى من نتائجها مذبحة دنشواى وقتل السيدات والأطفال بغير سبب و تقليل المرتبات وتعيين رجالها فى كل منصب مهم معارضة ما أبرمته على نفسها فى معاهدة النزاهه25 يونية 1882
ولم يكن الفرنسون أفضل حالاً منهم فقد كذبوا على الشعب المصرى كثيراً وكثيراً حتى أن كثيراً من كتاباتهم كانت تصف المصريين بالسذج والطيبة البلهاء هل تعلمون لماذا ؟ لأن المصريين ثاروا عليهم ولم يستطيعون مقاومة الانجليز وكانوا كما قال ميلنر كان الفرنسييون يستنزفون المدين المصرى حتى أخر فلس
ثم نأتى للوسيلة والأكاذيب التى من أجلها احتلوا بلادنا فتارة يسمونها حروباً من أجل الصليب وتارة أخرى من أجل الأقليات الغربية وأخرى من أجل الإصلاح وهم أبعد الناس عن هذه الادعاءات
فوقفة المسيحيين إلى جوار المصريين فى ثورة 1919 أكبر دليل على كذبهم ومساهمة النصارى فى الكتابة عن مخاطر الاحتلال واكاذيبه تفند كذباتهم الا القليل ممن باعوا أنفسهم ووطنهم وكما فعلت أمريكا فى العراق وأفغانستان تحاول الان أن تفعل فى كل من مصر وسوريا
فتبنت مؤتمرات أقزام المعارضة من عملائها وممن يقولونها صراحة أننا بحاجة إلى مساعدة عسكرية ويدعون أنهم بذلك يسعون إلى رفعة بلادنا وهم ينتظرون من امريكا مناصب كرازاية جديدة فمنهم من ستعلنه امريكا رئيساً على مصر والاخر على سوريا على حساب الاف الأطفال والنساء والعجزة ممن سيقتلون تحت أنقاض البنايات
وحتى أن أدبياتهم هى تأصيل متمكن لأوامر سيدهم الصهيونى الاكبر تيودور هيرتزل فلو نظرنا فى البروتوكول الثالث عشر لوجدنا الآتى: سننشر بين الشعوب أدباً مريضاً قذراً تغثى له النفوس ويساعد على هدم الأسرة وتدمير جميع المقدسات والاخلاقيات للمجتمعات المعارضة وسنستمر فى الترويج له وتشجيعه وهو ما نجده واضحاً جلياً فى أيامنا هذه من عصابات الكتاب المأجورين الذى يتباهون يكتابة الأدب العارى الفاسد فهم يتفننون فى وصف عمليات الجماع واللواط والسحاق والخيانة وكأنها طبيعية فى مجتمعات متدينة, وهم يسعون للدفاع عن حقوق الشواذ والخارجين عن القانون بحجة أنها الديمقراطية والحرية فى محاولة منهم لإفساد المجتمعات العربية بأيدى أبناءها من عملاء أمريكا فى الشرق كى يضمنوا أن الطريق خال أمامهم كى يضمنوا أنه لن تكون هناك مقاومة فالكل مشغول بأعضائه وأعضاء زميلته التناسلية
وهم أول من نشر وفسر نظرية صراع الأديان وصراع الدين والعلم والتى بناها مائيير بارايلان والذى فى حياتة الخاصة يناقض ما دعى إليه فهو يقول أن شعبنا وعقيدتنا الدينية يختلفان تماماً عن كل الشعوب والأديان الأخرى حتى أن أكثر المسيحيين والمسلمين تديناً لا يجد فى تعاليم دينه نبراساً يهديه فى حياتة السياسية فهو يسعى لأن يطبق العرب نظرياتها التى لا يقبل تطبيقها على نفسه مؤكداً ما ذكرة وليم جاى كار فى كتابة أحجار على رقعة الشطرنج بأن اليهود يقسمون الجوييم وهم غير اليهود إلى معسكرات متناحرة ومتصارعة لكى يحطموا بعضهم البعض وهو ما يؤكد لى أن من يسعى لأن يكون هناك إحتلال عسكرى لبلادنا يحكم بالإعدام على غيره من البسطاء
ولا أريد من كلماتى هذه أن تفهم أننى مع الحكومات العربية بالعكس أنا أعيب عليها كثيراً من أفعالها الغير ديمقراطية ولكن بيدي لا بيد عمرو
لان أمريكا لا تريد مصلحتنا وهى التى ترمى الافاً من أطنان القمح فى وقت يموت فية الملايين بحثاً عن رغيف واحد خوفاً من أن تنزل أسهمها أو أن يقل سعره
أمريكا التى رأت زلزال باكستان ولم تحرك له ساكناً
أمريكا التى لم تقدم حاجة ملموسة لضحايا تسونامى
أمريكا التى القت القنبلتين النوويتين الوحيدتين
أمريكا التى قتلت 19 مليون من الهنود الحمر
التى احتلت فيتنام وافغانستان والعراق
وعرقلت قرارات مجلس الأمن التى فى صالح فلسطين
أمريكا التى رأت العشرات من قادة فلسطين بقتلون ولم تحرك ساكناً
فمنهم من قتل فى قبرص وباريس وروما ونيقوسيا وكثير من الدول هل تريد دولة بذلك التاريخ القذر خيرا لنا؟؟؟؟ والله لا ولن يكون لها
وسنقطع عليها طريقها إلى دمشق والقاهرة ونعريها كى يراها الناس على ما هى على فسادها وكذبها وقتلها للاطفال والنساء والشيوخ وسنعرى عملائها فى الشرق والغرب كى يعرف الناس إلى ماذا يخططون وإنا لفاعلون
مراجع
أحجار على رقعة الشطرنج : وليم جاى كار
مصر ولع فرنسى : روبير سوليه
بروتوكولات حكماء صهيون :ترجمة محمد خليفه
موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية: عبد الوهاب المسيرى
نشأة التلمود واثرة على اليهود : جميل خرطبيل
ثورة 1919 : عبد الرحمن الرافعى

 

 




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home