قصيدة

 

على حافة اللون

ميداني بن عمر



على حافة اللون

ميداني بن عمر

على حافة اللون

إلى سلفادور دالي

 

 

 

 

كانَ يرسُمُ شاربَهُ تحتَ أنْفِ العجاجةِ

والريحُ تفتحُ ثلاجةَ البيتِ

كيَ يسقُطَ العنكبوتُ على لَبَنِ الأبديةِ

لم تنكَسِرْ أبَجُورةُ أنفاسهِ

غيرَ أن ذراعيهِ

أوْغَلتا

في الشُّحوب اللذيذِ

على حافةِ الأزرقِ المتساقطِ فوقَ الحَمامِ الحَنونْ

صاح : ما البحر ْ؟؟؟

ما البحرُيا حَيبتي ؟؟

حُفرةٌ في مخيّلة الماءِ

يسحبهُا اللَّونِ فوقَ صَفارِ الإشارة

تنضحها في بريق العيونْ

الرماديُّ فوق أصابعه يتلفَّتُ

لا تلمس الشمسَ !!

ما الشمسُ يا حيرتي ؟؟

بُندا من الدفء محشوَّةٌ

ستلطخها البنتُ بالبرتقال

إذا ما انتبهتَ إلى شفتيها

احترسْ !!

كل هذا الفضاء الذي يتبقَّى من الريحِ

لهوٌ على قُبلةٍ

والبراري جفونْ

شاطئُ  اللون يلحسُ أقدامَ فكرتكَ / الملحْ

والأحمرُ الشفويُّ يميل على رُكبةِ امرأة

تتعرى - قليلا -  على ثلج إيحائها البضِّ

كي يبدأ الظلُّ أظفاره فوق تفاحها

ويسيلُ على الأرضِ

كيف استفاقَ من البنجِ طفلُ الجنون ؟؟

وكيف بكى الأرجوانُ على لوز قامتها وحدهُ

دون أن تَتقيهِ بفرشاة وردِيِّكَ الهشِّ ؟؟

يرتَبِكُ الوقتُ فوقَ ضفائِرها

ويَحُكُّ المدى عينه في حرير السنينْ

قطة تتكاسلُ فوقَ كتابٍ قديمٍ وصعبٍ

رميتُ على فرْوها السّهل

سيجارةً

أحرقتْ

شَــــــــعْــــــــــر إصبعكَ

المتهدِّل في السهوِ

والمشهدُ انقضَّ فوقَ دماغك

من شدّة الدورانِ

ولوحتك ابتعدتْ هدهدا

في ضبابِ ذراعيكَ - يا سيدي –

ويداك ظنونْ

الغيومُ عِظام مكسَّرةٌ

والدُّخَانُ

يحاول أن يتباعد عن سروة ٍ

تتشقق ما بين جمجمتين

وبينهما

يتكسَّر جوز اليقينْ

يا قلبَ أمك –  !!!

كيف سيرجِـــــــعك اللون بعدئذٍ ؟؟؟

والصدى واقف كالقيامة؟!

لا غجرٌ....

يعزفون - هنا - حيرةَ الناي في رقصةِ البرقِِِِ

لا غجرٌ

يرسمون على كتف الليلِ

ما يرجِعـــــــــــــــــــــــــونْ................

 

ميداني بن عمر

الوادي – الرباح

27/07/2007

***

ك.خ

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home