قصيدة

 

في ظلال الفرات

محمد ثلجي



في ظلال الفرات محمد ثلجي في ظلال الفرات وحدَها هَرَبت من ظلال السيوفْ . واستقالت بلا وطن تستعيد به عمرها الآتي .. كان بحر هناك وسورْ . وقتال يدورْ . كان موت على الطرقاتِ .. وكان الهواء خيوطَ دخانْ وانتهتْ ، حينها الالتفاتاتُ نحوَ الوراءُ .. ونحو السماءُ . .. وقد كان ما كانْ . لم تزل وحدها تستطيع الهروبَ.. وتنأى لبعد غريبْ . وحدها تملك العيدَ والأضحياتِ ... وترتيلة الرّهبانْ . وحدها الفصل بين الخليفة في داره بغدادَ... وجنكيزُ خانْ . نصفها غضبٌ يستقيلُ ... ومن يستطيع الغياب َ يجاهر بالأمنياتِ ... وما بينهما الخوفُ ينقرُ بابا ً هزيلا ً... ونهرين ِ يبتعدان . تركت نصفها في الرّمال تغورْ . والنبيّ الفتيّ الأسيرْ . نقضت عهده في العراء ِ ... ونامت على شرف من هوانْ . أمّا الّذين تباكوا عليها وقد سقطتْ . جاءَهم من بلاد الفرنجة ِ داعِ ٍ وخبرْ . أنْ ستأتونها من د ُبر ْ . فانتظروا دورَكمْ بعدَما نقتسمُ الذهب الأسود والقطعانْ . والسّجون لكم والقصور ْ . إملاؤها بما شئتم ْ . عَبَثا أوْ غرور ْ . وادخلوها بأمان ْ . الظّلال الوحيدُ .. لكلّ الحقيقةِ ... والانتظار الأخيرْ . فتأنّي ... ولا تعلقي في الفرات ِ ... ولا تستخيري المسيرْ . تعلمين وأعلم يا امّة ً وحدها انّ َ ليتَ وكانْ . لن تعيدَ معاذا ً إلى ملكه في دمشق َ .. ولا ابن الزّبير َ أميرا ً بلا سلطان ْ . فتأنّي ... يكاد السّراج ُُ ينير ْ . والنّوارسُ ترجع للبحر ِ ... والمتعبون على الشّرفات ِ ... يكادونَْ محمد ثلجي *** ك.خ




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home