للنساء فقط

 

مؤتمر «اللقاء الدولي لنساء الأعمال» يؤكد

خالد الطويلي



 

مؤتمر «اللقاء الدولي لنساء الأعمال» يؤكد أهمية التعليم في التغلب على المعوقات الاقتصادية

خالد الطويلي
يختتم مؤتمر «اللقاء الدولي لنساء الأعمال 2005» أشغاله في لندن، بعد يومين من المحاضرات واللقاءات المشتركة، التي جمعت بين سيدات أعمال من مختلف بقاع العالم ونظيراتهن. وكان افتتاح المؤتمر يوم أمس، قد تناول في جلسته الأولى، موضوع التعليم والتدريب وأثرهما العميق على تقدم وضع المجتمع والمرأة وزيادة قدرتها على العطاء، وصولاً لاستقلاليتها ومقدرتها على التأثير والمشاركة في الاقتصاديات المحلية والإقليمية والدولية. كما شدد المحاضرون على أهمية التعليم كمخرج من حالات الفقر وكاسر لكافة المعوقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية الأخرى في كافة المجتمعات. وكان التركيز على عدم استصغار أية مساهمة نسائية مهما صغرت، مستدلين بمثل إفريقي يقول: «من يظن أنه أصغر من أن يكون مؤثراً، فإنه غالباً لم يقض ليلة في سرير مع بعوضة». إلى ذلك تحدثت تشاروليت آتكنز، عضو البرلمان البريطاني عن الفاعلية التي يتمتع بها هذا اللقاء السنوي والإنجازات التي استطاع تحقيقها خلال السنوات التسع الماضية منذ تأسيسه، حيث عقد حتى الآن في إفريقيا، والشرق الأوسط ونوهت بمنتدى جدة الاقتصادي لسنة 2002 الذي شهد انطلاقة المشاركة النسائية السعودية في اللقاء. وأكدت آتكنز على أن تجمع السيدات في مثل هذه اللقاءات، لا يهدف لعزل الرجال أو التخلي عنهم، ولكن الهدف هو «العمل مع الرجال والمؤسسات التي تشجع أعمالنا، على أساس فهم أن تغيير العقليات والثقافة المتوارثة يحتاج إلى وقت». وتحدثت الأميرة لولوة الفيصل، رئيسة الوفد السعودي للمؤتمر في كلمتها عن تاريخ التعليم في السعودية، ونصحت الحضور بضرورة دراسة الماضي، والتعرف على طبيعة الأدوار الحالية التي يلعبها النساء، وبالتالي الوصول إلى القدرة على فهم شكل دور المرأة المستقبلي. كذلك عرضت الأميرة لولوة نبذة تاريخية عن تاريخ المرأة السعودية في الأعمال، بدءًا بالسبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، حيث كانت التجارة النسائية موجودة، ولكنها كانت تنطلق من المنازل. ثم وصفت الكيفية التي تحول بها وتوسع هذا الدور الاقتصادي، وصولاً إلى الحال اليوم حيث مساهمات النساء في الاقتصاد أكبر بكثير، وأكثر وضوحاً للناظر مما كان عليه الوضع في الماضي.

وذكرت بضرورة تشجيع النساء على امتلاك الأدوات والمهارات الضرورية للمنافسة وتحقيق النجاح لافتة النظر إلى ما سمته اختلال توازن الأولويات، التي يمكن أن يؤدي إلى الإخفاق في الأعمال. وأكدت أن «التعليم، ثم التعليم ثم التعليم»، هو الطريق نحو النجاح الاقتصادي المحلي والذي ينعكس على النجاح الاقتصادي الدولي، وقالت «نحن نسير في الاتجاه الصحيح». وتحدثت شيرين معصوم نيابة عن وزيرة الاتصالات العراقية جوان معصوم، عن وضع المرأة العراقية المحترفة ممتدحة ما حققته من إنجازاتإ حيث ان المحترفات العراقيات، يملأن حسب وصفها، مختلف مجالات الأعمال في العراق، معطية مثالا من وزارتها، حيث أن 40 في المائة من موظفي الوزارة من النساء، وأن 10 في المائة من هؤلاء يشغلن مناصب عليا.

وألقت بعد ذلك كلير ديفيدسون من شركة «بولوسي بارتنرشيب»، وجهة نظر مثيرة حول العقل البشري عموماً، وقدرته على الاستمرار في التطوير والنمو، بناءً على دراسات واختبارات محددة لها علاقة بالشخصية والعواطف والمزاج علمياً بحيث يمكن للشخص، رجلا كان أو امرأة، دراسة نفسه وعقله أولاً، لكي يعرف طبيعة شخصيته الحقيقية ومراكز القوة والضعف في أدائه، ومن ثم يبدأ بدراسة الآخرين ممن يتعامل معهم، لكي يحقق أكبر قدر من النجاح. وقد تركزت محاضرات الجلسة الثانية على مواضيع الطاقة من نفط وغاز واقتصادياتهما، فقد تحدثت هبة ضياء الدين عن الشركة التي تنتمي إليها وهي «أرامكو» السعودية، التي تدير النفط السعودي. وتحدثت ضياء الدين عن الجوانب التقنية وآبار النفط السعودية والقدرات الإنتاجية وخطط تجاوز التحديات المستقبلية على مستوى الشركة. ثم تحدثت الدكتورة ناهد طاهر عن النفط والغاز من وجهة نظر اقتصادية بحتة، وتحدثت عن الامكانات الاستثمارية المواتية في السعودية والخليج، مؤكدة ما اتفق عليه محاضرو الطاقة جميعاً، على أن النفط بخلاف ما يتم تروجيه، ليس على وشك الانتهاء. وأكدت على ذلك أيضاً جانيس كروفرد من فوستر ويلر قائلة:"احتياطات النفط العالمية ليست في خطر الجفاف، ولكن الوصول إلى نفط جديد بات اليوم أكثر صعوبة من ذي قبل. وأكدت كروفرد على وجهة نظر تقول إن أسعار النفط المنخفضة، لا تشكل عاملاً إيجابياً على الاقتصاد العالمي، بخلاف ما يتم تداوله.

وكان المؤتمر قد عقد بحضور عدد من السفراء والدبلوماسيين العرب ومنهم السفير السعودي لدى بريطانيا، الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز، وسفير دولة قطر، خالد المنصوري

 




 

اطبع الموضوع  

Home