عالم التقنية

 

الروبوت االحشرة

هشام اللاحم



 

بدأ الاستخدام العملي لأجھزة الإنسان الآلي(Robot)في الصناعة في بدایة السبعینیات من القرن الماضي وكان الجیل الأول أقل تعقیداً فلم یكن بھذه الآلات أجھزة إلكترونیة لبرمجة الأعمال المطلوبة منھا وإنما كان عملھا یعتمد على الحركة الكھربائیة المیكانیكیة.
أحد ھذه الآلات ھو الروبوت الحشرة (Insect Robot) الذي تتم برمجته بحیث یقوم بمجموعة من العملیات المتتالیة ویتحكم فیھا شخص واحد أو كمبیوتر واحد، وقد أطلق مصطلح
الحشرة على ھذه النوعیة من الروبوتات لأنھا تؤدي عملاً في
غایة الدقة والإتقان كما ھو الحال مع النمل أو النحل. ولما لھذا النوع من الروبوتات من دور فاعل في عملیات التجسس،
باشرت الدول العظمى في دعم الابحاث التي تصب في تطویع وتطویر ھذه التقنیة الخطیرة.ففي أمریكا قامت ادارة المشاریع
البحثیة الدفاعیة المتقدمة بالبنتاغون بتمویل تلك المشروعات لتطبیقھا في مجالات الاستطلاع والمراقبة ، كما سعت مجموعة
من العلماء والبیولوجیین في الولایات المتحدة الامیركیة للتوصل الى تصمیم أجھزة آلیة بالغة الصغر یمكنھا الطیران والتجسس.

 


ویبدو ان وكالة المخابرات المركزیة الأمیركیة تمكنت من صنع جھاز دقیق على شكل حشرة یعسوب الكترونیة تحمل أجھزة
تصنت دقیقة یمكن من خلالھا التقاط وتسجیل الأصوات، الا انھ لا یستطیع الطیران أثناء الأحوال الجویة السیئة... ونظرا لأسلوب الطیران المعقد الذي تقوم بھ الفراشات فقد كان ذلك مثار علماء ومھندسي الطیران الذین توصلوا أخیرا إلى فھم أسالیب طیران الفراشات من خلال بناء نفق للطیران والتقاط صور رقمیة فائقة الدقة للفراشات وھي تطیر واتضح مدى التعقید الذي تقوم بھ الفراشات أثناء الطیران والتغیر من وضع لآخر وكذلك دینامیكیة الأجنحة وبھذه المعرفة یمكن التوصل إلى فھم كیفیة استخدام ھذه الحشرة لھذه الأنظمة في الطیران والاستفادة من ذلك في العدید الصناعات مثل صناعة الطائرات الصغیرة بدون طیار لأنظمة التجسس.
وتھتم سیاسة الدفاع الأمریكیة بموضوع التجسس بشكل كبیر جدا؛ حتى إنھا تطور حالیًا أبحاث طائرة تجسس صغیرة في حجم الذبابة تقریبًا كونھ اكثر الكائنات الطائرة ثباتاً وتمویھاً حیث لا یمكن أن یرصدھا أي رادار، كما یمكنھا أن تخترق أكثر الأماكن سریة في العالم، وذلك بفضل التكنولوجیا الصغیر (Nanotechnology) التي بواسطتھا یمكن تحمیل ھذه الذبابة المیكانیكیة أجھزة تنصت وتصویر، بل وأشعة لیزر قاتلة في بعض الأحیان.

 

وقد تم التوصل الى تصمیم أحد الاجھزة الآلیة الذي یأخذ شكل حشرة طائرة ولكن الحجم لم یصل بعد الى طموحات العلماء
حیث یأمل ھؤلاء الى تصغیر حجم الروبوت الى اقصى مدى ممكن.




 

اطبع الموضوع  

Home