القلم النقدي

 

ردّ على الكاتبة / حنان بديع

يوسف الديك



 رد على مقال الحبّ عملية نصب 

وفيما يلي ردّ رأيت أهميته بقدر أهمية المقال .. ذاته .. مقدراً للكاتبة جهدها المتميّز من خلال ما  تكتب وما تنشر على الشبكة ..

ابتدءاً يبدو جلياً أن الكاتبة ذهبت بعيداً في قياسات خاطئة حول ما يتعلق بأحاديث الرجل حول المرأة في الصالونات والسهرات .. وأحاديث المرأة حول الرجل ، ففي الوقت الذي حاولت به تبرئة ساحة المرأة ، جاء حديثها مغايراً فيما يتعلّق بالرجل ، وتناولت النموذج الأسوأ للرجل العربي والذي لا يمثّل سوى ذاته لتجعل منه حالة عامّة بشكل مغاير للواقع تماماً ، وبطريقة توحي للمتلقي بشكل واضح أن الرجل دائماً هو الجاني سيء النيّة .. قاصر الفهم  .. وأن المرأة دوماً وفي كلّ مرّة هي الضحية البريئة ، وفي الوقت الذي أستغرب فيه مثل هذه الإستنتاجات المبنية على قصدية مسبقة عبر فقرات المقال فإنني أؤكد للكاتبة والقاريء  في آن معاً ان لا علاقة بمضمون المقالة النقدية ل ( حنان بديع ) بالحب من قريب ولا من بعيد ، فالحب شيء وما تناولته في مقالتها شيء آخر يختلف تماماً

فالمقالة جملة وتفصيلاً تناولت حالات من المحتمل أن تكون فرديّة أولاً .. ومن المؤكد أنها لا تصلح كنموذج لعلاقة سامية منذ الأزل اسمها ( الحب ) بل إن ما ذهبت إليه الكاتبة يؤكد أحد امرين ..أولهما تناول تجربة فردية شخصية كانت أم محيطة ، والثاني أن الكاتبة لم تصل بعد إلى فهم شامل لحقيقة أسمى علاقات الكون ( الحب ) ، ولا أنصّب من نفسي مدافعاً عن الرجل أو محاولاً إدانة المرأة .. ولكن ما احتواه المقال من افكار يشكّل من وجهة نظري ظلماً للمرأة .. وتحريضاً لفهم خاطيء بحقيقة  ما نحتاجه جميعاً .. " الحب " أجمل اختراعات السماء .

فالحب يا سيدتي لم يكن ولن يكون كما تفضلت ( عملية نصب ) واحتيال .. ولكنه حاجة وضرورة حياتية للبشر جميعاً .. وإذ أجدني متفقاً معك في أن الكثير من العلاقات التي تنشأ تحت مسمى الحب تقوم على فكرة النصب وسوء النية المسبقة .. فإن هذا الإتفاق سيبقيني في موقف المدافع بشراسة عن قدسية الحب حتى لو بقيت حالة واحدة لحب صادق واحد .. فإنها تستحق ان نخوض من أجلها معركة بهدف ترسيخها وتكرارها كأنموذج ,, وليس تقويضها بسبب خساراتنا الشخصية في تجاربنا أو مشاهداتنا الضيقة والمحدودة . سيبقى الحب سيدي .. هكذا قال الراحل نزار قبّاني ...وإن كان ليس نموذجي الشعري .. لكنها عبارة أجدني اتمثّلها في موقف كهذا عن غير سابق قصد ولكن بإصرار بالغ

بقي ان أشكر الأقلام .. وزاوية القلم النقدي .. والكاتبة الفاضلة .. حنان بديع ،

مودتي




  أرشيف القلم النقدي

اطبع الموضوع  

Home