شاعر وقصيدة

 

قطري بن الفجاءة ( وقصيدة في الحماسة)



قطري بن الفجاءة ( وقصيدة في الحماسة)
السيرة الذاتية:


قطري بن الفجاءة ( ؟- 78هـ) اختلف المؤرخون في حقيقة اسمه، فقيل إن اسمه "جعونة"، وقيل "مازن"، والذين يذهبون إلى أن اسمه مازن يرون أن جعونة هو اسم الابن قطري لا الوالد، وقد يكون مصدر هذا اللبس قول ابن حزم: "هو قطري بن الفجاءة، والفجاءة لقب أبيه، لأنه غاب إلى اليمن، ثم أتى قومه فجأة، واسمه جعونة".
أما نسبه الكامل فهو: جعونة بن مازن بن يزيد بن زياد بن خنثر بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم بن مر المازني، فهو مازني تميمي من رجال كابية الذين هم من قبائل حرقوص.
وقطري من أبناء الخليج العربي، ومنسوب إلى قطر، ولا يعرف الكثير عن نشأته الأولى، لأن اسمه لم يظهر على مسرح التاريخ إلا عندما انضم إلى صف الخوارج وصار واحدا من أشهرهم.
ولكن قطريا مع ذلك كان أعرابيا جلفا أميا، وقد أكسبته نشأته البدوية صلابة في الرأي وخشونة في الطبع، حتى اشتكى بعض الخوارج من غلظته، وكانت له علامة مميزة وهي البرص، وكان مع ذلك فارسا مقداما وشجاعا بطلا، ومحاربا لا يشق له غبار. حتى صار يضرب المثل في قوته وشجاعته: "ما استحيا شجاع أن يفر من عبد الله بن خازم السلمي، وقطري بن الفجاءة"!
وكان قطري – زيادة على شجاعته – ناسكا متعبدا، ومعظم أشعاره وخطبه توحي بزهده في الحياة، ورغبته عنها.
واختلف في مصرع قطري، لكن المعلوم أنه مات مقتولا على أيدي نفر من أهل الكوفة في شعاب طبرستان بعد أن تفرق شمل الأزارقة الذين كان يقودهم قطري.

********

القصيدة
أقول لها وقد طارت شعاعا
من الأبطال: ويحك لن تراعي
فإنك لو سألت بقاء يوم
على الأجل الذي لك لن تطاعي
فصبرا في مجال الموت صبرا
فما نيل الخلود بمستطاع
ولا ثوب البقاء بثوب عز
فيطوى عن أخي الخنع اليراع
سبيل الموت غاية كل حي
فداعيه لأهل الأرض داع
ومن لا يعتبط يسأم ويهرم
وتسلمه المنون إلى انقطاع
وما للمرء خير في حياة
إذا ما عد من سقط المتاع

********
لا يركننْ أحد إلى الإحجام
يوم الوغى متخوفا لحمام ِ
فلقد أراني للرماح دريئة
من عن يميني مرة وأمامي
حتى خضبت بما تحدر من دمي
أكناف سرجي أو عنان لجامي
ثم انصرفت وقد أصبت ولم أصب
جذع البصيرة قارح الإقدام ِ
متعرضا للموت أضرب معلما
بهم الحروب مشهر الأعلام ِ
أدعو الكماة إلى النزال ولا أرى
نحر الكريم على القنا بحرام ِ




 

اطبع الموضوع  

Home