مقال

 

وثيقة روجيه جارودى وموقف أشاوسنا

سيد يوسف



وثيقة روجيه جارودى وموقف أشاوسنا

 

سيد يوسف

تمهيد

روجيه جارودى  أديب، وفيلسوف، ومفكر فرنسي بارز، ولد عام 1913م، وقد حصل على منحة الدولة لدراسة الفلسفة.

انضم في العشرين من عمره إلى الحزب الشيوعي ، تنقل بين السجون والمعتقلات .

له عدة مؤلفات منها

* رسالته في الدكتوراه (النظرة المادية في المعرفة ) جاءت صدًى لتوجهه، حيث ضمنها الموضوعات التي عالجها أساتيذ الفلسفة المادية: ماركس، وأنجلز، ولينين، وماوتسي تونج وغيرهم.

 

* (واقعية بلا ضفاف ) الذي انتقد فيه بشدة الواقعية الاشتراكية التي تجمدت في قوالب حالت بينها وبين التطور الحضاري.

 

* (ماركسية القرن العشرين ) حيث نقد المسلّمات الماركسية. وفي هذا الكتاب اتهم جارودي الماركسية بالتحول إلى دين رسمي ذي طقوس وأتباع.

 

* (في سبيل نموذج وطني للاشتراكية ) بعد أحداث تشيكوسلوفاكيا واحتلالها من قبل قوات حلف وارسو.

 

* (منعطف الاشتراكية الكبير ) الذي طالب فيه بتصحيح وتعديل الماركسية تحت عنوان: (إن مراجعة مؤلمة هي اليوم ضرورية ).

 

* (البديل ) الذي هو أقرب للنداء، وإيجاد الحافز لصناعة المستقبل، أكثر منه برنامجًا يرمي إلى إنشاء حزب، حتى يمكن وصفه بأنه مشروع حضاري.

 

* (وعود الإسلام ) الذي يجعل الإسلام الخيار الوحيد أمام البشرية للخروج من المأزق.

* أخرى

 

اتهم بعدائه للسامية بعد أن نشر بحثه "ملف إسرائيل" ورفعت منظمة (ليكر) اليهودية الفرنسية ضده قضية بتهمة العنصرية ومعاداة السامية.

 

وهو يعتقد أن إسرائيل تمارس دور مندوب الاستعمار الغربي، وهو ما يفسر الدعم المالي والمساعدات غير المشروطة من الأسلحة التي تتلقاها من الولايات المتحدة الأمريكية ومن شبكته الصهيونية العالمية.

 

والآن نأتي إلى بيت القصيد:

 

نشر جارودى فى احد كتبه  تلك الوثيقة ( نشرت بعد عام 1982) يقول عنها فى حوار

 مع د /عمر عبيد حسنة.... يقول جارودى

                 

وأرفقت بالكتاب وثيقة مهمة جدًّا، وهي مقال نشرته صحيفة "كيفونيم ريفيو" الإسرائيلية بوساطة الحركة الصهيونية العالمية، وهي ليست ورقة عفوية أو عادية، والكاتب  واحد من القدماء العاملين في حقل السياسة الخارجية في إسرائيل، الذي أوضح أن سياسة إسرائيل في الثمانينيات ستعتمد على تقسيم جميع الدول العربية على أساس عرقي أو عنصري Disintegration .

 

- الأردن: بتقسيمه بين الأردنيين والفلسطينيين، بعد توطينهم هناك.

 والعراق: بتقسيمه بين السنّة والشيعة.

  ومصر بإثارة الصدام بين الأقباط والمسلمين.

 والجزائر: بإشعال الحرب بين القبائل.

 

- أما عن منطقة الخليج، فتقول الوثيقة: إن هذه الدول ضعيفة لأن معظم شعبها من الأجانب، وسيكون من السهل إثارة الحرب بينها من أجل البترول.

 

أما تاريخ نشر هذه الوثيقة فهو شهر يونيو عام 1982م - في الوقت الذي جرى فيه غزو لبنان

يقول جارودى

وقد قمت بتوزيعها على سفارات الدول العربية جميعها  وفي رأيي أنه من المفيد ترجمتها إلى عشر لغات مثلاً وتوزيعها بكميات كبيرة على العالم أجمع.

 

ملحوظات

 1/ترى أين يكمن الخلل فى منظوماتنا الحاكمة؟

أهي أزمة ضمير ؟ أم أزمة عقل؟

 

2/ فيم يكمن دور الشعوب؟

هل يكفى المراقبة والمطالبة ؟ أم ( لابد) من ضغط شعبى مؤثر وفعال؟

 

3/ من أين لنا ب( لابد) هذى ؟ من يفعلها لتكون مؤثرة؟

النخبة العاقلة أم مجموع الناس؟؟

 

4/ أمس فلسطين...واليوم العراق... وغدا سوريا ... ومصر هى الجائزة الكبرى

والباقي بين التهديد والحصار وتواجد قواعد بأراضيه ...فهل هناك من ينفى المؤامرة؟ وهل هناك من ما يزال غير مقتنع بأنها حرب صليبية؟ وهل هناك من لا يزال يؤكد أنها ليست حرب دينية ...

 

5/ وألمح من طرف خفي : إلام تهدف ( اليوجينيا) ولا سيما أن أبرز دعاتها ساسة ويهود ...

6/ وأخيرا ههنا فإني على ثقة أن إثارة الوعى هو أول طريق المقاومة البصيرة

لأناس جاءونا بدبابات قائلين (سوف نخلصكم ونحرركم من أنظمتكم الفاشلة) ولقد علمتنا تجربتنا مع العراق أن الذى يأتي بدبابته لا يخرج طوعا ..علمنا ذلك القرآن حين قال:

(إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ) النمل34

 

فى النهاية:

 

 اللـه أسأل أن يبصرنا بدخائل قوم أرادوا بنا شرا ولهم بيننا أعوان.

سيد يوسف




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home