قصيدة

 

ما فاض عن النوستالجيا

اسماعيل واري



 

 

خـال هذا الصباح، إلا من نفسي

أنظر من نافذتـي

فلا أرى، إلا ندفا من الثلج

تتساقط على أربي

ألتفت ورائي

فلا أجدك مثلما كنت تفعلي

تشعل البيت ضوضاء

والصخب صخبي.

لما لا تعودينني

أما زلت تشتكي، من فراق الظمأ لكي

كنا، والزمان كان يشملنا في حضن واحد

لا أتباهى، بعشق تراب قدميك

فأنا هنا أصبح وأمسي، على نجواك

فطمت من الذكرى، كلما ذكرتك

وهي لا تزال ترويني

لله، منك

يأتي طيفك، فأخالك بقربي

وهل الذي فارق روحـه

إلا أن يكتوي ولا يرتوي

أرسم خيالك طيفا على الزجاج

لكنه ينمحي

الخريف، فصل بارد في جسمي

 

فلا تكوني شتائي

إني بانتظار الربيع

فأزهري.

أكلما نظمتك قافية

لا تقرئي شعري

إن المجنون في هواك، لا يعرف

حضنا آخر غيرك فلا تبخلي بجودك، وأرض عني

ها هنا: أرقد مع صمتي

والضياء لا يشتغل من حولي

فرباه من متيم عشق ممشـاك

فكيف بالروح إذا فارقت الجسد

صباي، وشبابي وكهلي في روحك تنصهر

والفصول تحيى، وتخاف الموت في السبات

فلا تخلني أهوس بهمسك

وأخاطب ضلالك، فداك قدري

يا مدينتي يا خلدي

إني أهيم بك في حلمي ونومي

ولو أنني في الغربة وحدي

سلام عليك، ليس من بعده سلام مجدد

هذه يدي تمد إليك

فمدي يديك نحوي

لتشفي روحي من صبابة العشق بك.

إسماعيل واري ـ المغرب ـ

         Souari2001@Yahoo.fr

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home