خاطرة

 

أربعُ برقياتٍ ثائرة لنساءِ مدينتي ... لإعلانِ الثورة

مهند صلاحات



 

 

أربعُ برقياتٍ ثائرة لنساءِ مدينتي ... لإعلانِ الثورة 

 

أربعُ برقياتٍ عاجلةٍ لجيشِ النساءِ الخاملِ في بلدي

 

ليعلن الثورة ، على كلِ ما تركهُ المجتمعُ من إرهابِ وأدِ النساءِ في هذه المدينة قبل سنِ الطفولة...

ليعلن الثورة على كلِ ما سرقهُ الرجالُ و العصرُ الدجالُ في النصفِ القديمِ والأخيرِ من هذه القرون التي خلت، وقبل أن يكون للنساء ثورة...

ليعلن الثورةَ على ما تبقى من فرصةٍ سانحةٍ لنقاتلَ معاً في ذاتِ الميدانِ ... ونعيدَ معاً روحَ الغابات المتقدة في عشتار وإينانا...

من أجل هذا كله، فلتجتمع نساء المدينة الفاضلة

ويعلن الثورة

 

 

 

يا امرأةً تشبهُ صوتَ الكمان

هذه الرقةُ في بعضِ الأحيان

تكونُ ضرباً من نقيضِ الأمانْ

فقاتلي لأجلكِ .... ليحل السلامْ

 

*******************

 

 

 

يا نساءَ هذا الوطنِ الكبير

احملنَ بأيديكن السَيفَ مرةً

وقاتلنَ كما قاتلت عشتارُ دفاعاً عن حُبها في جلجامش

اركبنَ الثورَ السماويَ وقاتلنَ

قاتلنَ قتالَ الثوارْ

اقتلنَ أنكيدو مرةَ أخرى

وانشرنَ الرعبَ في درب الحكيم

واصرخنَ في وسطِ هذا الليلِ المجنون

اسمعنَ هديرَ الخطواتِ القادمةِ لجيشٍ من النساءِ

لا بدَ أن نصلَ المرحلةَ

حيثُ المرأةُ في مدينتنا خارجَ  هذه المقبرة

تكونُ مرةً مثلنا إنسان

 

***************************

 

 

 

قررنا أن نقاتل معاً في معركة الإنسان

 

 

أيتها المرأة الثورة

قاتلي ...

لتضلي حُرة

 

ها هُنا نَملكُ القدرَ

وهناك نملكُ ما ظل من بقايا سجنٍ وآسر ونهرٍ وشجرةَ

ما أجملَ أن نقهرَ القدرَ !!!

 

لنقاتل يا امرأةً ... لنقاتل

لدينا متسعٌ من المعركة

 

*******************

 

كل البلاد نشيد من الضباب

وفي كل الزوايا تشرع للصدور الحراب

وعلى كل محطة للقطار امرأة ملّها الانتظار

وفه خاصرة المدينة طعنة مبرحة

اسمها : نزيف البارحة

يغطيها سيل من الدماء لنساء

كن بالأمس

زوجات شهريار

في القرن الحادي والعشرين

 

 

 

مهند صلاحات

كاتب فلسطيني مقيم بالأردن

salahatm@hotmail.com

 




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home