دراسات هامة

 

التحليل النفسي والأدب

أسعد فخري



أسعد فخـري

 

 

 

 

 

الشخصية العصا بية في الرواية العربية

 

(القسم الأول)

 

 

 

(مقدمة أولية)

 

التحليل النفسي ومشهد النقد العربي

 

 

 

                             

 

 

 

 

 

        ما من شك أن مطلع الستينيات من القرن العشرين قد شكل أولى تطلعات المشهد النقدي العربي  والذي ما انفك يجرب الكثير من المناهج النقدية الوافدة ، على الإنتاج الإبداعي العربي بمختلف مشاربه واتجاهاته .

           وبالرغم من السيطرة الواضحة لمنهج الواقعية الاشتراكية النقدي على أغلب البحوث والدراسات آنذاك إلا أن ثمة مناهج نقدية أخرى تمكنت من تشكيل بنى وتصورات لها رؤيتها الخاصة وفق مفهومات نقدية بعيدة كل البعد عن الاعتقاد العقائدي والأيدلوجي والقومي . ناظرة إلى مناهجية مختلفة تذهب إلى تأكيد انسانية الفن والأدب قبل أي شيء آخر .

        ومن أهم تلك المدارس والمناهج التي عنيت بتأكيد ذلك الحضور في المشهد النقدي كان منهج التحليل النفسي / Psycho – Analysis / للأدب والفن ، والذي جاءت بواكير اشتغاله متواضعة وخفيضة مؤثرة التنظير دون الانجاز ، استناداً إلى ( المدرسة الفرويدية ) ومرجعية معجمها الكلاسيكي غير آبهة للفتوحات التي أحدثها تلامذة  فرويد فيما بعد , وذلك ما أ شاع انزياحاً هاماً وخلـخلة فـــي آليات / Mechanism / وطرق التفكير والتحليل لديها , والذي شكّل في أبعاده المتباينة انعطافة لها أهميتها البالغة في الشـكل النقدي الذي مكّن النظرة الأحاد ية إلى النصوص كذاكرة سيرية للمؤلف دون التفكر / Intellection / فيما وراء النص وصيرورة / Temporalism / تخليقه .

       وبدا المشهد النقدي صورة ميكانيكية معادلها  البحث عن المؤلف سيرياً داخل نصوصه أو البحث عن سيرة النص وأهدافه داخل مؤلفه.

       لا شك أن موضوعة التحليل النفسي / Psycho – analysis / وشغلها على الأدب والفن عموماً قد أفرز أسماء هامة لها مكانتها الأدبية والريادية ومن أهمها :

( عباس محمود العقاد ويوسف مراد ثم عز الدين اسماعيل ومصطفى سويف وجورج طرابيشي . . . وآخرين )(1) .

       والمسألة الأهم في ثبت تلك الأسماء كان العقاد الذي لم يتوان عن التصريح برأيه قائلاً: ( إن مدرسة التحليل النفسي هي أقرب المدارس إلى الرأي الذي ندين به في نقد الأدب ونقد التراجم ، ونقد الدعوات الفكرية جمعاء)(2).

     مؤكداً إيمانه القاطع , ودون اخفاء لتحمسه الزائد في أ نه ( إذا لم يكن من بد من تفضيل إحدى مدارس النقد على سائر مدارسه الجامعة ، فمدرسة النقد البسيكلولوجي أو النفساني أحقها جميعاً بالتفضيل في رأي وفي ذوقي لأنها المدرسة التي نستغني بها عن غيرها ولا نفقد شيئاً من جوهر الفن أو الفنان المنقود )(3).

       لكن بالرغم من السبق الذي حققه العقاد في تأكيد نجاعة الاشتغال على منهج التحليل النفسي إلا أنه ظل أميناً على رابطة العلاقة الميكانيكية بين المبدع وانتاجه ، ناظراً إليه من زاوية الانعكاس الذاتي أو ما يدعى ( باللاشعور الشخصي ) وكأن المبدع منتج لسياق سيرته الذاتية وفق سنن وضعها العقاد معتمداً على ثنائية ( الوعي واللاوعي ) كأدوات كاشفة عن الرابط الخفي بين الفنان وإنتاجه مؤثراً التمسك بالكشوفات الأولية للمدرسة الفرويدية دون تفكير, وذلك من خلال تطبيقاته التحليلنفسية على ( ابن الرومي وأبي نواس )(4). مستلهماً مأثرة ( التحليل النفسي والفن )(5) التي أبدى من خلالها ( فرويد ) كشوفات اللاوعي الذاتي وعلائق السلوكات النفسية التي تنظّم المنتج بالمنتج الإبداعي .

        أما التجارب والبحوث النقدية التي أخذت بمنهج التحليل النفسي من جملة الأسماء التي ذكرنا سابقاً  فقد كانت تجربتي ( عز الدين إسماعيل ومصطفى سويف ) من العلامات الهامة

 

والبارزة التي أتت بعد ريادة العقاد لهذا المنهج دون أن ننسى تجربة لافتة أ يضاً للباحث محـمد النويهي فـي كتـابه ( نفسـية أبي نوا س )(6).

        لقد جاء الكتاب بمفاهيم ورؤى أكثر تطوراً من نظرة العقاد ( لأبي نواس ) حيث اشـــتملت على تحليل أكثر علمية ومحاكمة للنص الشعري بذاته لكنها لم تستطع أيضاً كما ( العقاد ) الإنفلات في مغالاتها بتعريب المعجم الفرويدي وملامــسة لا تذكر لمنهج التعويض / Restitution / عند ( ادلر(*)) وذلك من خلال التعرض لنص شعري بعينه .

      لكن ما يتعلق بتجّربتي البا حثين ( عز الدين إسماعيل ومصطفى سويف ) فإننا ننظر إليهما كتجربتين فيهما الرصانة والفهم الموضوعي لأبعاد منهج التحليل النفسي وعلاقته بالأدب ، فقد  أ سّسا بعداً علمياً جديداً وإضافة لافته على المشهد النقدي العربي، حيث طغى على بحوثهما الجانب التجريبي / Experimental / في الانجاز مقارنة مع السياق التنظيري الذي ذهبا فيه شوطاً كبيراً مما يؤكد رغبتهما في التأسيس لمنهج يؤكد العلاقة الحميمية بين التحليل النفسي والإبداع وفق معايير ومناظير مختلفة كل الاختلاف عما سبقهما آخذ ين بعين الاعتبا ربعضاً من التحولات التي أجراها تلامذة (فرويد)(**) على بنية المنهج النفسي الكلاسيكي والعوامل الخلافية التي أدت إلى تطويره .

        لننظر في البداية إلى الملامح العامة لتجربة  مصطفى سويف  دون الدخول في المتاهة التجريبية التي أثارها كتابة ( الاسس النفسية للا بداع الفني )(7), والذي رسم من خلاله اتجاهاته المناهجية والمعايير التي تقيم وزناً مؤثّراً للعوامل الخارجية عبر تحديد الإطار المرجعي لقيمة الفنان ومنتوجه فهو يؤكد دون أدنى شك على أن ( مجموع العوامل التي تؤثر في اتجاهها وفي شدتها ، سواء أكانت هذه العوامل مشعوراً بها أم غير مشعور )(8).

        وكأن ( سويف ) يقرر هنا نسف الجانب اللاشعوري / Unconscious / في العملية الإبداعية والإبقاء على سياق الحياة الاجتماعية ( كإطار ) وخبرة شعورية لازمة للفنان دون غيرها من العمليات الخافوية / Unconscious / الأخرى والتي لها دور هام في الإجراء الإبداعي وحركيته ، وكأن الفنان حسب ( سويف ) مجرد عالم مركب ومنظم من الخبرات الخارجية المكتسبة ( وأن مهمة الإطار كعامل نوعي في عبقرية الفنان أو الشاعر لا تتضح إلا بأن تضع هذا الإطار في بناء شخصية تعاني توتراً دائماً من ضغط الحاجة إلى النحن )(9).

وبذا يصبح ( النحن ) هدفاً بحد ذاته أمام ( أ نا ) الفنان ليتحول  بعد ئذ إلى وسـيط  يعكس خبرة ( أناه ) المُنظِّمة لعوالم ( النحن ) والخالية تماماً كما رآها ( سويف ) من الإحساس بآليات ( الأنا ) كذات تجاه الخبرة المكتسبة للإطار كونه المرجع الظاهري للعملية الإبداعية .

     لا شك أن المعايير التجريبية التي اشتغل على استنتاجيتها ( ســــــويف ) وتوهم / Phantasy /  مفهومة ( الإطار ) كمرجع تعود إليه العملية الإبداعية برمتها قد أسهم بشكل من الأشكال إلى فتح الأبواب التي تحاكي وتحاكم في الآن ذاته وتؤسس لمفهومية مناهجية تشاكل / Homology / أغرض ( اللاشعور الذاتي ) للفنان أو المبدع من الوجهة الإنسانية ذلك من جهة , ومن الأخرى فهي ستذهب أيضاً إلى إحكام إغلاق كل الأبواب المؤدية إلى طبقات اللاشعور باستثناء بوابة واحدة اختزلتها تجربة ( سويف ) النقدية ظنناً منه أن الإكتساب هو الشكل الأرقى لماهية السرد أو الإنفعال والذي سيؤدي حسب رأيه إلى اكتشاف ماهية مبعث الإبداع بمختلف أجناسه .

         لذا فهو لم يخبئ جهداً في سياق بحوثه التنظيرية من تلميع وتسويق مفهومة ا حتلال ( النحن ) لخصوصية ( أ نا ) الفنان التي تمتاز بالفردية غير ملتفت إلى التراكم الهائل الذي يضج به اللاشعور في طبقاته الأولية والذي يشكل الدوافع الأولى لتخليق العملية الإبداعية .

 

          أما تجربة ( عز الدين إسماعيل ) فهي في ظننا التجربة الأكثر عمقاً في تناول موضوعة منهج التحليل النفسي وعلاقته بالفن عموماً حيث أكد على مفاهيم جديدة ومختلفة كما جاء في كتابة المرسوم بـ ( التفسير النفسي للأدب )(10).

        والذي احتوى على فصول عديدة من أهمــــــها ما يتعلق بمسألة ( العصاب ) / Neurosis / وعلاقته بالفنان من جهة, ومن الأخرى تضمينه للكثير من المعطيات الاشكالية في فهم العملية الإبداعية وتوصيفه أيضاً لإجرائية /  operations / الأسئلة الكلية لقواعد اللعبة ( البسكولوجية ) وماهية ثوابتها الأساسية في عمليات الجهاز النفــــــسي / Appareille psychigue / ومتتالياته السـلوكية / Behaviourism /               ناظراً إلى الكثير من المفاصل المؤسسة لعمـلية الإبداع ومرجعياته النفـسية كعملية تقوم علــــى ( رد الفعل الانعكاسي ) الذي يعيد للفنان العصابي / Neurotic / توازنه التكيفي عبر سـلوكات لاواعية / The, unconscious / يتمظهر فيها التمثيل (الكاريزمي ) لحالة الأنا الخارجة عن مألوف قوانين ( النحن) .

        لكن قبل الدخول في عملية تفحص القيم والقوانين النفسية التي أ نتجها كتاب ( التفسير النفسي للأدب ) لا بد لنا من أن نميز بين متناقضتين في جملة الأسئلة الكبيرة التي طرحها (عز الدين إسماعيل ) والتي بقيت عائمة في إطار البحث عن أجوبة لها .

       فهو يرى أن مشكلة الفنان وعلائقه بمفهومة ( العصاب ) كحالة سريرية / Clinical / ليست بالضرورة المعيار الأساسي في الدوافع الإبداعية وأنه ليس كما أكد ( ترلنج ) بأ نه ما دام الفنان عصابياً فان محتوى عمله عصابي كذلك )(11). بل ينظر إلى المسألة أي ( عز الدين إسماعيل ) على أنها اشكالية  ولابد من الفصل بين سلوك الفنان ومنتجه مؤكداً علـــى أنه

( حتى عندما يكون الفنان عصابياً لا يكون لعصابه أي دخل في قدرته على الإبداع الفني لأنه حين يبدع يكون في حالة من الصحة واليقظة النفـــسية الواعية بكل ما في الواقع من حقيقته )(12).

    من هنا نجد حقيقة الاختلاف مع ( ترلنج ) بالرغم من أ ن التصورين اللذين أبداهما كل    مـن ( عز الدين إسماعيل وترلنج ) قابلين للحوار .

  لكن المفارقة المدهشة التي ذهب إلى الظن بها ( عز الدين إسماعيل ) هي تصوره التحـليلي / Analysis /  لماهية العلاقة القائمة بين ( ديستوفوسكي ) كمؤلف ، وشخصياته وفق الاشارية المرجعية لرواية ( الأخوة ـ كرامازوف ) والتي تؤكد سطحية التحليل وضعف دقة التصّور في استنتاج البعد البسكولوجي حين الاشتغال على الإنجاز الذي ظل يعاني

 من الوهن وتباين المقاربة التنظيرية الانجازية   دون أن ينفك عن الخلط ما بين ( قسمة أ نوا ت المؤلف ) / Egocentvgue / مؤكداً على أنه ( قد صار من الواضح الآن بعد أن تعرفنا على المكونات النفسية لأفراد أسرة كارامازوف كيف أن هذه الشخصيات كانت تجسيماً درامياً لجوانب نفس ( ديستوفوسكي ) وكيف أنها تعبيراً عن خبرته ومدركاته وموقفه من قضايا الإنسان )(13).

       واللافت هنا أن أغلب أعمال ( ديستوفوسكي ) هي مقروء من التوتر / Tension / والقلق وهي شخصيات تحليلية لمناظير العقد النفسية وإن تصورها وفق النمط الإنجازي الذي ذهب إليه (عز الدين إسماعيل ) تصور يعاني من ضعف في الرؤية / Vision / الجوانية للنص ومن غياب للتأمل الذي يستند إلى معايير محددة أما المسألة التي اتضح من خلالها تعويم مفهومات التنظير وتقلبات الإنجاز وتغيراته هي رفض عزالدين إسماعيل لرؤية ترلنج في فهمه لعصابية الفنان وقبوله لها في الآن ذاته حين يقول :

( حتى حين يكون الفنان عصابياً )(14).

 

 

         لكن الإشكالية الكبرى في مرجعية المعايير البسكولوجية عند ( عز الدين إسماعيل ) وعلاقة تلك المعايير بمنهج التحليل النفسي, تتمظهر بجلاء تام في فصل ( مشكلة الفنان ) من كتابه (التفسير النفسي للأدب) ذلك التناول الصادم في استنتاجاته وخلاصاته / Sommaire / حين يقول : (من كل ما مضى يتضح لنا أننا نستطيع من خلال الدراسات النفسية والتحليل النفسي أن نعرف الشيء الكثير عن الفنان وإن لم نتمكن من معرفة كل شيء ، وقد رأينا أنه يمتلك قدرة فائقة كانت تفسر قديماً في ضوء فكرة الإلهام ثم فسرت على أساس مرضي وكلا التفسيرين قد صار مرفوضاً في وقتنا الحاضر ، وهي تفسر حديثاً في أبحاث الذكاء والتوافق الاجتماعي)(15).

      من هنا نجد أن الكثير من المعايير والقيم النقدية التي خلص إليها ( عز الدين إسماعيل ) قد عانت من تقلبات لافتة ، ففي الوقت الذي يعارض فيه كتابه ( التفسير النفسي للأدب ) عصابيـة الفنان حسـب ( ترلنج ) فانه يوافقها ويشتغل إ نجازاً عليها .

          أما أن تتحول العملية برمتها إلى شكل من أشكال الذ كاء/ Intelligence / والتوافق الاجتماعي  فهذا يدل بصورة جلية على تقلب وتبدل المعايير النقدية وانتقائيتها والغياب الواضح والصادم للمتتاليات المناهجية للتحليل النفسي عند ( عز الدين إسماعيل ) وكذلك هي نسف لمقومات ذلك المنهج وآليات مناجزته للنصوص الأدبية مؤكداً علـــى أن

 ( القصة النفسية التي تكتفي بذاتها والتي لا تحتاج إلى تفسير لا يمكن أن تدخل الميدان الادبي ولا يمكن النظر إليها بوصفها عملاً فنياً )(16).

وبذا يغد و النظر إلى مشــكلة الفنان /adjecto  Contradictioin /  والخلافــية القائمة على عصابـيته / Neuroticism / أو غيابها مسألة اشكالية أرهقت نتائج الإنجاز على حساب التنظير الذي يستمد منه الناقد قيمة النص الإبداعي وأدوات الكشف عما وراءه أما تجنيس القصة أو العمل الإبداعي ذو السياقات النفسية أو طرده إلى خارج أجناس الفن فتلك مسألة لا بد أن نتوقف قليلاً عند التناقض الذي وقع فيه ( عز الدين إسماعيل ) مجدداً وكما هي كل مرة ينزلق بسبب عدم تأمل انتقاله من معيار إلى آخر وغياب ثبات جهة التعامل مع النص الإبداعي .

     ففي الوقت الذي يقرر فيه إخراج العمل الإبداعي ذو القيمة البسكولوجية من دائرة الأجناس الإبداعية يذهب شوطاً طويلاً في تحليل قصته (السراب) لنجيب محفوظ ويحدد القيمة التحليلــــــية / Analysis / لها قا ئلاً :  ( ورغم ما هو معروف عن أنها قصة نفسية قبل أي شيء وأن التفسير النفسي لها يزيد عن فهمنا لها ويكشف لنا عما وراء ما تعرضه لنا من ظواهر )(17).

       من هنا تتظهر المباينة والإرجاء والتقلب وغياب ثوابت معايير منهج التحليل النفسي ومناجزة النصوص عند (عز الدين إسماعيل ) الذي لو أخذنا بمعاييره لأخرجنا الكثير من الأعمال الإبداعية الخالدة من اللوح المحفوظ عارية من جلدها وجنسها إلى جنس وجلد آخرين تصعب فيه التسمية والانتماء .

        لكن وبالرغم من الخــــــــلط الزائد وابتسار الآراء والشواهد وغياب التناغم / Syntontonia / المنهجي في كتاب ( التفسير النفسي للأدب ) وكذلك ما عاناه من افتعال الكتل / Mass / التنظيرية والحشو والمبالغة إلا أنه يظل لبنة لافتة وهامة في إطار المراجع الكلاسيكية التي اشتغلت على منهج التحليل النفسي والأدب في التطبيق المناجزة النــقدية العربية .

          لاشك بأن فترة السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين المنصرم فترة حاسمة وهامة في إطار تظهير منهج التحليل النفسي وعلاقته بالفن فقد ساهمت الكثير من الترجمات إلى العربية من مصادر مختلفةإلى إنضاج إ ستلها م ذ لك المنهج  والأخذ كذلك بالكثير من الآراء والاجتهادات البسكولوجية التي ناجرت في تأكيد حضور ذلك المنهج من خلال من خلال البحوث الهامة التي اشتغلت عليه في المشهد النقدي العربي .

        لكن القضية الأساسية التي جعلت من منهج التحليل النفسي / Psyco analysrs / منهج له قيمة وحضور نقدي يمكن التعامل معهما ومناجرتهما على نصوص إبداعية عربية, فهي دون أدنى شك البحوث النقدية النفسـا نية / Psychocritigue / للباحث والناقد العربي ( جورج طرابيشي )(18).

         والذي كان مختلفاً وظل مختلفاً في رؤاه ومنحاه في التحليل والتأويل منتجاً لكم هائل من المؤلفات التي تنوعت بين الترجمات والبحوث مما جعله علامة هامة ومؤثرة في تظهير منهج التحليل النفسي عبر إقامته العلاقة العلمية التي لها مرجعيتها النظرية مع الفن والأدب معتمداً على تنوع الآراء والاجتهادات المعاصرة آخذاً بعين الاعتبار الأســـس الموضوعية / Objectivity / لبناء تلك العلاقة ودفعها نحو أفق من التجاذب المحقق لمعادل التنامي بين النص المبحوث نفسياً والبنية المناهجية للتحليل النفسي كأداة للكشف عن البنى العميقية للاواعية النص والأوجه المتعددة لمعاينة / Polysemous,medning / غير المستقرة بالرغم من ميله الشديد إلى المعجم الفرويدي .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

                                                                      (1): يتبع القسم الثاني

 

 

                       (( الهوامش والمراجع ))

 

(1) ـ عباس محمود العقاد :

            ـ المذاهب الأدبية والاجتماعية ـ المكتبة العصرية ـ بيروت ط 1 ـ 1965 .

            ـ ابن الرومي ـ دار الكاتب اللبناني ـ ط1 1980 .

            ـ أبو نواس ـ المكتبة الصرية ـ بيروت ط1 ـ 1971.

      يوسف مراد :

             ـ مبادئ علم النفس ـ ط5 ـ دار المعارف ـ مصر 1965 .

     عز الدين إسماعيل :

              ـ التفسير النفسي للأدب ـ دار العودة ـ ط1 ـ بيروت 1962 .

      محمد النويهي :

              ـ نفسية أبي نواس ـ دار الفكر ـ ط2 1970 .

      محمد خلف الله :

  ـ من الوجهة النفسية في دراسة الأدب ونقده ـ معهد البحوث والدراسات ـ ط2ـ 1970 .

      مصطفى سويف :

            ـ الأسس النفسية في دراسة الأدب ونقده / دار المعارف ـ 1967 .

            ـ دراسات نفسية في الفن / دار مطبوعات القاهرة ـ1983 ط1 .

      مصري عبد الحميد ضورة :

            ـ الأسس النفسية للإبداع الفني في الرواية ـ الهيئة المصرية 1979 .

            ـ الخلق الفني ـ دار المعارف  ط1 ـ1977 .

      يوسف ميخائيل أسعد :

            ـ سيكولوجيا الإبداع في الفن والأدب ـ الهيئة المصرية  ط1ـ 1986 .

            ـ سيكولوجيا الإلهام ـ دار غريب ـ ط1 ـ  القاهرة 1983 .

      حسن ثائر :

            ـ البحث النفسي في إبداع الشعر ـ وزارة الثقافة والإعلام ـ بغداد ط1 ـ1986  .

      صفوح فرج :

       ـ الابداع والمرض العقلي ـ دار المعارف ـ ط1 ـ 1983

      جورج طرابيشي :

            ـ الله في رحلة نجيب محفوظ الرمزية ـ دار الطليعة ـ بيروت ط1 ـ 1973 .

            ـ لعبة الحلم والواقع ـ ط1 ـ دار الطليعة 1972 .

            ـ الأدب من الداخل ـ ط2 ـ دار الطليعة ـ بيروت ـ 1978 .

            ـ رمزية المرأة في الرواية العربية ـ الطليعة  ط1 ـ 1981

            ـ شرق وغرب ـ رجولة وأ نوثة ـ ط1ـ  الطليعة 1977 .

            ـ الرجولة وأيدلوجية الرجولة في الرواية العربية ـ ط1 ـ 1983 .

            ـ عقدة  أوديب  في الرواية العربية ـ ط1 ـ الطليعة ـ 1982 .

          ـ المثقفون العرب والتراث ـ التحليل النفسي لعصاب جماعي دارالريس  
            ط1 ـ 1991 .

(2) ـ العقاد ـ ص12 دراسات في المذاهب الأدبية الاجتماعية ـ المكتبة العصرية ـ  بيروت ط1 ـ 1965 .

(3) ـ العقاد ، النقد السيكولوجي ـ جريدة الأخبار المصرية / 5 ـ 4 / 1961 .

(4) ـ العقاد  ـ ابن الرومي ـ دار الكاتب اللبناني 1980ـ أبي نواس ـ المكتبة العصرية ـ بيروت ط1 .

            (5) ـ فرويد ـ التحليل النفسي والفن ـ دار الطليعة ـ بيروت ـ ط2 ـ 1979 .

            (6) ـ نفسية أبي نواس ـ دار الفكر ـ بيروت  ط2 ـ 1970 .

         (7)الأسس النفسية للإبداع الفني / دار المعارف 1967 ط1 .

(8) ـ المصدر السابق ـ ص117 .

(9) ـ المصدر السابق ـ ص183 .

(10) ـ عز الدين إسماعيل ـ التفسير النفسي للأدب ـ ط1 ـ دار العودة ـ بيروت 1962 .

(11) ـ المصدر السابق ـ ص28

( 12) ـ المصدر السا بق ـ ص32 .

           ( 13) ـ المصدر السابق ـ ص246 .

           ( 14) ـ المصدر السابق ـ ص28 .

           ( 15) ـ  نفس المصدر ـ ص49 .

           ( 16) ـ نفس المصدر ـ ص251 .

            (17) ـ نفس المصدر ـ ص252 .




  أرشيف دراسات هامة

اطبع الموضوع  

Home