قصيدة

 

النافذة

د.شمدين شمدين



 

   النافذة

 

من نافذة أهدت خمارها لقيثارة العشق

يمتطي النور أهداب الذكريات

وتسكت اسطوانات الصفيح

عن نعيبها

 وعن النحيب

خائفة تبدو ابتسامات الغروب

والصمت يبدو أحيانا كعكازه هرم

قلب أتقن الرب حياكة ثقوبه

فلم يبق منفذا ليد الشيطان الخفية

ولم تبق مسافات لحديث الشفاه

الحزينة

من نافذة بللها شعاع الأسى

وتركها الربيع لحكايات الصقيع

اكتب أحجية الغريب

والطريق الذي مل التنكر

والاختفاء خلف غابات الإسفلت

انقش وحيدا تنهيدة طفل شرقي

ممزق القماط

أبعثر أحلامه الوردية

في حانة الرحيل

واسكب للقدر المعتوه

نبيذا بلا سكر

بريئة هذه القطرات المستلقية

فوق أكمام الزهور

كم من السنين تحتاج كي تصنع

جدولا

وكم من الدموع يحتاج البحر

 كي يشبع نهمه

كم من موقد احرق في لحظة نشوة

بشبق أحداق حبيبته

يا أيها الحزن الكامد

في جسد نافذتي

تعال لنسكر معا حتى يكتمل

البدر

تعال قبل أن يفوت أوان الرجوع

وأصبح نافذة بلا جسد

وتصبح أنت إطارا

لنافذة بلا جسد وبلا هوية

وبلا هوية

 **********

 

 

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home