قصيدة

 

الموجة عودة

معين شلبية



الموجة عودة

                     معين شلبية

   ولماذا أسامحُ يا أصحابْ ؟

 هل أحدٌ منكم يحملُ أمتعةَ الصبحِ مكاني

 هل مَنْ يقرأُ في حزني النكبة

 ويشاركُ في موتِ الليلِ مقاساة العتمة

 ويمزقُ شريانًا في أحشاء زماني

 كانت في قلبي تتفتحُ زهرة

 كانت في روحي زنبقةٌ مُرّة

 مر العمر ويا ليته... ما مرّ.

 كانت في قلبي تتفتح طفلة

 تتململُ في رحمِ الأحزانِ.. تعاني

 كانت في روحي أنثى

 ترسمُ أجنحةََ الَّشمِسِ وأعقابَ البسمةْ

 لكنَّ سهاماً مِنْ قوسِ أحبائي

 بعثتْ في عِزِّ الُّصبحِ إلى روحي ... فأصابت~ !

 ماذا أفعلُ يا أصحابْ ؟

 هل يوجدُ مَن يحملُ منكم أتعابَ الأُمّة

 هل أحَدٌ منكم يقرأُ أسفارَ البحرِِ

 ويرشِف ُمِنْ قاعِ الكأسِ بقايا الجمرةْ ؟

 وتقولُ الطفلةْ:

 ماذا أفعل كي تجعلني حبلى!؟

 ماذا أكتب يا أغرابْ؟

 هل يوجد من يفهم فيكم ما قد أكتب؟

 قد أكتبُ عنكم كلَّ خطاياكم

 وأعانقُ فيكم في عز الظهر عذابي

 لتكون الثورة

 لتكون الثورة

 لتكون الثورة..

 ماذا أعمل يا عشاق؟

 هل أحد منكم يعرفُ طعمَ الجَرْحِ المالِح ِ

 في صدرِ القبِلةْ؟

 هل أحدٌ منكم يعرفُ كيفَ يكون الحبُّ

 على جسر العودة؟

 هل أحد منكم يعرف كيف تغيب الروح

 على خصر الخيمة؟

 هل أحد منكم يعرف كيف يجوع القلب

 وتنتحر الشهوة...؟!

 ماذا أفعل يا أحبابْ؟

 سرابٌ هذا ... هذا سرابْ

 واصل شهوتك المائية

 واصل أحلام الزوجة

 فغدا ستعانق تلك الموجة

 الموجة عودة

 الموجة عودة

 الموجة عودة.

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home