قصة

 

مليمتر أرواح.

متعب بن عبدالله



 

1.

قذارة الشارع تتثاءب..يستيقظ الجائع من سهره، ينتعل كرامته، و يرتدي

 فاقته، و يستجير بقذارة الشارع، مستسقياً الكرم من وجوه المارة.

 

2.

الكاتب يدغدغ الصفحة بالممحاة. يختفي تجهمها. تضحك، فيشع بياض أسنانها.

 

3.

.تئن و تتأوه، و قطيع الأنامل تركض فوق صدرها... صورة زوجها المسافر،

تصفعها على وجهها

 

4.

في المساء، الثياب فوق حبل الغسيل توشوش للريح بثقوبها، و تشي بذوق صاحبتها في اللون. يمر المراهق، فتوشوش له الريح بألوان الملابس الداخلية لجارته..في الصباح كان  المراهقون يعرفون  ثقوب ملابس والدة لؤي

 

5.

بطاقة الصراف بويضة،و الأوراق المالية نطف، و المحفظة مضغة تتأرجح في رحم

الثوب. و الثقب المنسي في أسفل الجيب، طبيب خبير في إسقاط الأجنة

 

6.

 على الطاولة، سماعة الطبيب تشكو من ضجيج قلوب المرضى،و الحقنة تتقيأ صديد دمائهم. و المنديل في قعر الزبالة يصارع العدوى من لعابهم. في آخر الممر، الطبيب يتغزل بممرضة.

 

7.

الكأس ثمل بالعنب، و حامله يتقيأ الوعي.

 

 

الساعة تحدث قرارة نفسها: " دوران العقارب دليل عافية أم استهلاك و جنوح إلى العدم " ؟ .. ما وجدت إجابة.

 

9.

تحت سقف محكمة، جمعتهما مسافة و حوارات مقتضبة.أحكمت قبضتها حول عنق زجاجة.رأت قطيعة ممتدة من القلب إلى القلب تتـلاشى في خلع.

 

10.

صباح مغرد وفنجان قهوة، و ملعقة فضية تسبح في سواده. قطعة السكرة لقيت حتفها.

 

11.

بعد ليلة حافلة، تستيقظ راقصة البالية، و تبدأ في رتق سروالها.

 

12.

 الأحلام ملاءة بيضاء فوق حصيرة عيد. المشرد يغزل تعبه في إغفاءة.

 

 

 




  قصص سابقة

اطبع الموضوع  

Home