خاطرة

 

لماذا الحزن في عينيك يأسرني ؟

منى عرب




لماذا الحزن في عينيك يأسرني


يدعوني إلى أن أقترب ،

ثمَّ يحرِقُني
..
في هذه العيون أرى الحبيب ْ

تخبئه رؤى الغريبْ..



إذا كان
حبَّكَ نارا ـ يا أيها الحبيب ـ
فلا تدعها تحرقُ شطآني

و ترمي بهذا القلب إلى
بعـــيدْ
ْفي غياهب الحزن ، و نار الجليد ْ


أراهما....عصفورين
كلاهما يموتان في عزلة الأغصان

العصفور الأبيض يسأل : أتتركني ؟ !

أين
ستذهب ؟ !
وماذا ساُصبح من دونك؟ !


العصفور الأسود لا يُجيب

ينظر الى
الغروب ...و لا يُجيب

ْفي صمته لغةٌ مقبورة و مغامرات نسجها البعيد
ْلكنَّه...لا يُجب



الشمس تشرق من جديد

والمطر يسَّاقطُ

ولا أحد يسأل لماذا ؟ و لا كيف؟

تتوالي الفصول ... ولا أحد يسأل ؟

تجف أزاهير
العمر بعد أن تمتصها الأيام
ولا أحد... يسأل لماذا ؟ .. كيف؟



أصبُّ
كأسا من الشاي
أتركها تبرد

أجلس أمام النافذة

أنظر الى الشمس وهي
تستحمُّ في البحر للمرّة التي لا تُعد...
تختفي ...أوتموت

ثم يأتي
صباحٌ آخر...
شمسٌ أخرى
 
كأس شاي آخرى ....

بحرٌ آخر ...

نافذةٌ
أخرى تستحم فيها رؤاي وتشربُني كصورة أزلية ... تعاند الموت




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home