خاطرة

 

كأنها مملكتي

سيف اخميس



 

تنسدل المياه في الزقاق الممتد كجدول صغير , معانقة ضوء الشمس المختبئة خلف ستار الغيوم الشامخة في السماء , وهمس الطين في الشارع , ووحدتي تنصب على كل الأشياء  بلون داكن كئيب , وأنا في النصف من كل هذا , جزء لا أتجزئ , من الفراغ الذي يسكنني ويسكنها , اقف بصمت محاولا أن اكتم الصرخات المدوية في صدري , وأبحث في الأرجاء عن حلم يأخذني من كل هذا , ليلهيني علي استيقظ في لحظة ما لأجد نفسي قد انفصلت عن عالمي هذا الذي دفعت إليه مكرها , والتصقت به رافضا , ولكن الحلم دوما يبقى حلما , وأنا لا زلت اقف منذ البداية في المنتصف بين الأشياء , وتحت ستار وحدتي , انتظر يوم احلق وابتعد , أو انتظر يوم إقصائي .




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home