خاطرة

 

رسالة حب .. الى غائب..!

رشا فاضل



رسالة حب . . . . . الى غائب . 

 

 

اسمح لي  أن انثر كلماتي عليك  عبر الافق  فأرضنا .. . لم تعد قادره على انجاب الرسائل  والعصافير والفرح  .. ،  لان الشوارع معبأة   بالخوف . .  والرصاص  .. والموت  الرابض عند كل منعطف . . وضحكة . . . وكلمه . . !...

دعني استحضر في الكتابة اليك اجنحتي البيضاء . . واحلامي التي كانت بيضاء ايضا . . . .  وامنحني نعمة الطيران الى ضفافك  بحنين النوارس . . . ودموع الكمنجات وهي تتلو اناشيد عشقها على اوتار الروح ذهابا وايابا . . تماما كما يفعل هذا الحنين بين حنايا القلب وهو يوشك على الانفلات من قبضة ازمنه  شح فيها زيت الفرح . . . وانطفأت فيها عصافير الدهشه . . . وغابت عنها السكينه  رافعة بوجوهنا منديل الوداع : ( قد نلتقي  .. في زمن اخر !)

 

. .  مازلت ارسم الرؤى  للزمن الآخر؟

ارسم قلبا. .  لا يترقب الا دبيب الفرح بين نبضه . . ووجوه تخلع عن ملامحها رائحة الدمع . . .

وصفحات سماويه تلغي رائحة الحروب من ذاكرتها ..و  تتخصص بصناعة المطر !..

وعودة (إنانا) من منفاها  والاستلقاء عند بوابة  الوطن تنفث بلهفه اخر انفاس غربتها في اصقاع الارض

دعني  يا سيدي اشاطرك الحلم  او  دعنا  على الاقل ... نستحضره معا . !. . نمارس معا لعبة الهرب من  الطوفان . . ! او الهرب اليه !

دعنا نخرج عن  هذه الدائره الملتهبه التي تبهضنا كل ليله وتمنحنا بسخاء لكوابيس نسيت  طعم الفجر . . !!! دعنا نمارس غواياتنا البريئه لاستدراج الفجر القابع  تحت قبعة المنافي..  . . (. .  دعنا نعلق الذاكره على حبل الغسيل... او النسيان . .. كما تحلم انت ؟  او ربما بامكاننا أن نلقي النعاس عليها حتى حين .  !! ..  ولعل  بمقدورنا  أيضا الركض والهرولة لاقتطاف النجوم 

واستنشاق الهواء بمكوناته الطبيعية ألخاليه من (الكورتيزون)  .. وقد يتسع الوقت لإتمام عملية (التركيب الضوئي) بمهنية فائقة . . . . !!

 

أمنحك أجنحتي  . . التي استعدتها لي ذات  مساء عابق برائحة النداء . . .وغواية البحار للسفن والصيادين والغرقى والاسماك التي تمضي الى حتفها ببهاء فريد...

أمنحك زمنا  يطّهر جسدك المحارب من  ظلمة الليل  والملذات ألعابره والنساء التي تنطفيء فضتهن عند أول بزوغ  لرائحة الفجر.....

 

أمنحك  أبجديتي العاطلة عن  كتابة اللهفة ... علّي اتعلم القرائة والكتابة  بانفاسك التي لا اعرف بعد حجم  بللها ...  واحتمالات النجاة والغرق  في دائرة هذيانها...

 

أمنحك انتظاري  في الجهات الألف . .. وفي  كل  المحطات العاطله عن استقبال الفرح

علي أجدك تقف عند سلم الأمنيات  تتأبط ذاكرة تنوء تحت وطأة  الجليد  .. . والحنين إلى معجزة . . .  كانت في زمن بعيد . ..  تدعى المطر . . . . !

 

 

رشا فاضل

Yahoo.com@rasha200020

 

 




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home