قصيدة

 

لأنك أنت

د. جمال مرسي



لأنكِ أنتِ
أُحبكِ أنتِ
و ما كُنتُ أَرْضَى
لِقلبٍ يُغرِّد بين الحنايا
و يرقصُ كالغُصنِ لو داعَبَتْهُ
نسائمُ صُبحٍ
سِوى أنْ يبوحَ بحبِّكِ أنتِ
و يُعلنُ ثورتَهُ في الضلوعِ
على العينِ إنْ أَبْصَرَتْ غيرَ حُسنَكِ
أو لم تنمْ كي تراكِ
ملاكاً بِحُلْمِي
يُضيءُ شموعي
و يُنقذُني من بحارِ أنيني
و فيضِ دموعي 
إذا غِبتِ أنتِ
***
فراشاتُ عِشقيَ قد غادرتني
تُحلِّقُ في نُورِ شمسكِ أنتِ
و لو تكتوي بلهيبِ الشعاعِ
و نارِ الصراعِ
و لو كان يُرهِقُ ضوءُ المجرةِ 
كُلَّ العيونِ
و كانَ اْرتحالُ الفراشاتِ ضرباً
من اللغوِ ،
بعضَ الجنونِ
فليست تحيدُ فراشاتُ عِشقيَ
عن دربها
و ليست تثوبُ
ـ إذا كان في العشقِ بعضُ التجاوزِ ـ
عن غيِّها
لقد أَدْمَنَتْ طيرَها في الفضاءِ الرحيبِ
برغمِ اللهيبِ
لأنكِ يا مُنية النفسِ بدرٌ
بليلِ الغريبِ
لأنكِ أنتِ
***
لأنك أنتِ الصباحُ الوضيُ
  و أنتِ فُيوضاتُ نهرٍ من السِّحرِ يجري
ليرويَ جدبَ فصولي
و يبدرَ في قيظِ عمري ربيعاً
مُوَشَّىً بعقدٍ من الأقحوانِ
لأني غريبٌ بهذا الزمانِ
هُرِعتُ إليكِ
و خبَّأتُ رأسيَ في ناهديْكِ
و في مُقلتيكِ
وجدتُ مكاني
فأعلنتُ أني أحبكِ أنتِ
لأنكِ أنتِ
***
لأنكِ أنت ِ ملاكي الجميلُ
و عينُكِ أوحتْ إلى البحر زرقتَهُ
و اشرأبَّ النخيلُ
و من حُمرةِ الوجنتينِ
لُجَيْنِ الجدائِلِ 
كَرْزِ الشِّفاهِ ، و نورِ الجبينِ
يغارُ الأصيلُ
لأنكِ عطرٌ سَرى في وريدي
و بلسمُ جُرحِ الزمانِ العتيدِ
لأنكِ نيلُ
وجدتُ شراعي إليكِ تميلُ
فقاتلتُ صمتي
لأجلكِ أنتِ




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home