قصيدة

 

ماعدتُ أشعرُ بالعناد

زاهيه




ما عدتُ أشعر بالعنادِ وغربةِ القلبِ الصَّبورْ
وقفَ الغيابُ على شـَفا
ما كنتُ أطلبُ أن يكونَ بهِ الشِّـفا
وهوى إلى حيثُ الفنا
بين القبورْ
في بسمة الأكوان ِ عدتُ محملاً
بالحبِّ أسكبُ فرحتي
فوقَ السطورْ
دمعاً به مُزجَ العبيرُ معتـَّقاً
لكأنَّه أمضى سنيَ العمرِ فوَّاحاً
بأفواه الزهورْ
ينسابُ رقراقاً على صفحاتيَ النشوى بنعماهُ
فتختالُ البحورْ
طرباً به تشدو ترانيمَ اللقاءِ طلاوة ً عبرَ المدى
رَجعاً يردده الصدى
ترتيلَ قلبٍ بالهدى
بين التمنِّي والرضا
بعذوبةِ النَّفسِِ التي بالحبِّ ترتعُ في الصدورْ
كالطفلِ عندَ البوحِ بالكلماتِ يلفظُها
كأجملِ ما يكونُ البوحُ في حضنِِِ الحبورْ
سحرٌ ..حلالٌ ..طيِّبُ الثمرات ِلذَّ رحيقُهُ
عسلاً تعاطاهُ النقا
عند اللقا
وقت السَّحرْ
يرتاحُ في صلواتِه قلبٌ تعثَّرَ بالضَّجرْ
كالأمِّ تحضنُ طفلَها
بعد ارتحالِ الخوفِ عنهُ من خطرْ
يانفسُ طيبي بالهناءِ وبالغي
بالرَّشفِ منْ حلوٍ تنعَّمَ بالسرورْ
لاتركني للنومِ بعدَ الصحوِ من غمِّ الكسلْ
صُبِّي دموعَكَ سلسبيلاً للأملْ
هيَّا على خيرِ العملْ
رمضانُ عادَ إلى الدُّنا
فتسابقي للقائِه
وتشوقي لعطائهِ بعدَ المحلْ
يانفسُ هبِّي واحملي
سيفاً به تمشينَ في دربِ العبورْ
سيفاً على مرِّ الزَّمانِ محصَّناً بالله ِ
محفوظاً إلى يوم النشورْ




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home