خاطرة

 

سأطلقُ نفسي .. في فضائكِ .. مع النسيان ..!!

خالد السديري



 

في خِصام تُروج له الفضة .. أطلقتُ نفسي بفضائكِ..
فرأيت أقداماً تتقاسم السماء
وكان وقع خطواتها يتخّبط في سِلاسل مُوّهت بِِذهب الصّلاة .!!
أ رواح .. يسيرون كأنهم يتأبطون الأرصفه .. والشوارع تسيُ بأشباح
تبدو الشمس فوقها كأنها غيم أحمر ..!
إيحاء من جِهة المناره .. مقهى كراحة اليد .. غير أنه واسع كجبهةِ الأفق
مقهى كمثل طائر .. يبني عُشه في جوف الريح..!!
أنزل بطيئاً على الدّرج  أيها المرهق .. وخُذ نفساً بعمق رئتيك
سترى أنه نفساً يجيء من الحنين لا من التعب ..!
وسوف تشعرُ أنك والبحر في سرير واحد..!!
فيما تستقبلك الأنفاس .. صامته .. باسمه .. شبه تائهه .. كأنه نورس تُضلله الشواطيء
تسافر الأرواح إلى أقاصى أحلامها .. وتعود .. كمثل سُفن لامكان لها  في موج السماء..!! فتدخل الروح في ملكوت المُخيله ..!!
أحمل مناخ هذا الترحال بفضاء رئتي وأخرج إلى الشوارع ثأنياً..!!
أنظر ..! كأن الأشجار لاتتذكر حتى أسماءها .. وكل شيء يتنكّر للتّراب الذي سواه
وهاهو الهباء يُجدد أشكاله لابساً تُراب الأرض..!
أنظرُ مرة أخرى إلى فضاءكِ .. كأنه جرّة من الدمع ..! وإلى هذة الروح التي تخرج منها الصوت كأنها جُرح يتنقل على جسد الفضاء..!
كلا
لاتكفي شمعة واحده .. حتى لإنارة شريان أو وريد ضيق
فمن أين لها أن تُضيء العالم..؟!!
تساءلت الروح .. وكانت تتحّدث عن شطآن ترفضُ حتى أمواجها التي أعطتها المعنى ..!!
الآت بأصوات بشرية .. تروي سيرة الوقت ..!

النهار والليّل نسران توأمان يلتهمان جُثّة المكان ..
ولماذا أخاف من خطواتي الأولى ؟!! ولماذا كُلما نزلتُ ألى ساحة الإحتواء .. أرى أوجاعي كمثل قطع متنافره تعرُج على سلالم تاريخها .؟!

بالأمس .. أطلقتُ نفسي بفضائكِ .. فالتفت العابرون .. عندما كنتُ أنحني فوق هذه الساحه .. لألتقط بعض أشلائِها واضعاً أذنيّ على ترابها ..
تراهُ .. لايزال يُخّبي قلوباً تنبضُ بين ذراته.؟
ولماذا أُحِس الآن .. إن ساحة الفضاء تتحول إلى جُذور تنغرِس في خطواتي.؟!
آآه من فضاء .. لايتسعُ إلا للآلة وظِلالها ..!!

أتوسل إليكِ أيتُها الروح .. أن تدوري حول الشمس بالرجاء نفسه ..!




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home